المشهد الثقافي والمواطن رقم 14
علق المواطن رقم 14 موضحا رأيه حول إشكالية المشهد الثقافي قائلا
لم يكن المشهد الثقافي ماضيا وحاضرا مواكبا وحاملا رؤياه المستقبلية الثاقبة للأحداث والقضايا الكبرى التي واجهتها وتواجهها الأمة .
لنعترف أن الخلل حاصل سابقا وحاضرا وربما مستقبلا اذا لم نتدارك مانحن فيه من أورام في الذات الأحادية. ومن تهميش للنخبة المثقفة أو حصارها. إن أمتنا العربية معتلة بأمراض لا مجال للتفصيل فيها. وسوريانا تنزف دما غزيرا منذ سبع سنوات. وبيننا مثقفون ومبدعون يؤرقهم بصدق وإحساس وطني عال بالمسؤولية تجاه وطنهم وثقافتهم. مازالوا مرابضين في خندق المقاومة. سلاحهم الكلمةالطيبة النظيفة الجريئة الصادقة. ولا يقتصر الأمر على المثقفين والمبدعين بالحرف بل بأي نوع من أنواع الإبداع. والعطاء. والإنتاج الذي يؤصل ثقافة الخير والحق. والصدق والجمال. وبين ظهرانينا أيضا بعض المنافقين المتطفلين على الثقافة والإبداع. وهؤلاء موجودون في كل مكان وزمان. لاتؤرقهم الحروب والفتن التي تشهدها أوطانهم. ولا الدماء التي تنزف من أوردة شعوبهم. مايعنيهم ويؤرقهم زيادة ارصدتهم .وتسلق الحبال للوصول إلى مطامعهم الفردية حتى لو أدى ذلك الزحف على بطونهم. لكن الإشكالية التي تواجهنا في تقويم المشهد الثقافي بشكل دقيق وصحيح. هي غياب المعايير الدقيقة. والمخلصين الحقيقيين. والخطاب النقدي المحايد المنصف الموضوعي في التقويم والتقييم. فالكل يدعي حب ليلى. والكل يدعي أنه المثقف الأحرص على النهوض بالواقع الثقافي المأزوم. وهذا يزيدنا تشرذما وضعغا. وأعتقد أنه بعد هذه المحنة التي مازلنا في أوارها. حيث الأرض تميد تحت أقدامنا. والأمواج والأعاصير تجتاحنا من جميع الجهات. آن لنا أن نلتقي على كلمة سواء. مؤمنين بالتشاركية على قواسم مشتركة تجمعنا وتوحد جهودنا للارتقاء بالواقع الثقافي المتردي .على رأسها التوجه بكل الطاقات الإبداعية المتجددة لتجذير اللحمة الوطنية من خلال التأسيس والتأصيل لثقافة وطنية مقاومة قادرة على هزيمة ودحض كل الثقافات الدخيلة المؤدية إلى الخنوع والاستسلام. والمروجة للفئوية والطائفية والعصبية الجاهلية أو التجهيلية. والاثنية. والسلفية. مقتنعين أن الزبد يذهب جفاء ويبقى مايمكث في الأرض . مع تحيات المواطن رقم 14
د.حسين الحموي
اللوحة للفنان محمد النظامي
اللوحة للفنان محمد النظامي


خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء