pregnancy

وقت الهجوع









وقت الهجوع 

سألتُ الدُّجى  هل طابَ فيهِ الهُجوعُ
وهــل يُـذبلُ الأجفانَ عندي الهزيـعُ
تثاقَلَتِ الأهـدابُ مـن وطْـأةِ الكـرى
و بـينهــما مـا زالَ سَــدٌّ مـنـيـعُ
و كـيـفَ لـعينـي أنْ تنـامَ و غصَّـتي
بِصَدري لـهـا بين الضُّـلـوعِ ضـلـوعُُ
ومــا الهـمُّ شـرٌّ اِنّمـا الشَّـرُ كتْـمُهُ
فاِذْ هوَ فـي الأعطافِ جـرحٌ مـنيـعُ
وما كلُّ ما يُصْـلي الصُّـدورَ بـخامِـدٍ
أَوارُهُ..... لكنْ للشَّـــــرارِ  رجوعُ
أرى الناسَ مثل الغيْمِ في صحْوِ صيفِهمْ
اذا سَـألـوهُ الـمـزْنَ فـهـو مـنـوعُ
ومنهـم بكَـرْبِ الآخـرينَ مُتـاجِــرٌ
بآلامِهمْ قـــد يشـتـري و يـبـيـعُ
ومنهم أُناسٌ قد تسْتَخِفُّ بغيرها
وفيهم اذا الحاجاتُ حُمَّـتْ خـنـوعُ
ومنهم شديدوْ البأْسِ في غيرِ ما بَدوْا
عليهِ لهم فـي الجائِحـاتِ سُطـوعُ
و اِنَّ احْتِيـاجَ المـرْءِ ثـــمَّ سـؤالُهُ
لِمَنْ مثلهُ فــي العجْزِ أمـرٌ ذَريـعُ
و مَــنْ حَـمَـلَ الذُلَّـيْنِِ ذُلَّ تَزَلُّـفٍ
و ذُلَّ خنـوعٍ فـهـوَ عُـرْفـاً وضـيعُ
وكلُّ ذوي الـحاجاتِ أَحْـوَجُ لِلَّـذي
عَـلا عرشُهُ و هـو العليمُ السّـميعُ
و أصْعَبُ اِيلاماً مـــا يُميتُ بخَدْرِهِ
فـاِنْ يُصِـبِ الأرواحَ تَبْـلَ الفـروعُ
اذا مَلَـك الجسمَ الـدِّمـاغُ يـقودُهُ
فـاِنْ غـيـر هـذا فـالدِّمـاغُ صـريـعُ
و في سَطْوةِ الأجسادِ مَصْرعُ أمّـةٍ
فاِنْ صونَتِ الأرواحُ ترْقَ.. الجُمـوعُ
ومَنْ أَدَّتِ الأيــامُ ذِمَّـتَهـا لــَــــهُ
بخـيرٍ ففـي الدُّنـيا قـَـويٌّ مـنيـعُ
ومَنْ عاشَ فيها مُدْقِعِ النفس والنُهى
فلا بُدَّ مـن بعـد الغِـنى سَيجـوعُ
ومَنْ عاشَ لم يرأَبْ صدوعاً بنفسِهِ
فـاِنّـه فــي الـدنيا شــَقِيٌّ جَـزوعُ
و في الخيرِ فالانسانُ غـالىَ تمَـنُّـعاً
و فـي نـكبَـةِ الأيّـامِ فـهـو هـلُـوعُ


قلم وريشة الشاعر 

أ.حسان الساروت 
شكرا لتعليقك