الإله السوري بعل
الرب الذي انتشرت عبادته في سورية وآسيا الصغرى، كإله للعواصف والأمطار والخصوبة (حتى يومنا هذا نقول في سورية زراعة بعلية في إشارة للمحاصيل الزراعية التي تنمو بمياه الأمطار) وقد كان بعل الإله الأهم لدى الكنعانيين باعتباره الرب المحارب لذا تم تجسيده مسلحا. فيما اعتبر عند الفينيقيين إله الشمس، ونقلوا عبادته إلى قرطاج بمسمى بعل هامون واسم بعل يعني "السيد"، كمرادف لكلمة رب العربية. وقد كان لبعل أبعادا تخطت الحدود السورية إلى حضارات أخرى كما يرى كثير من الباحثين.
من أهم وظائف بعل في أساطير أوغاريت الدفاع عن البشر والآلهة، فهو في الملحمة الموسومة باسمه، بطل الآلهة وقاتل التنين "يم" وهو الرزاق واهب الأمطار، صوته الرعد الذي يعد بالخصب، وهو المخلص الذي يحكم من جبل صافون (جبل الأقرع) ويرد اسمه بصيغ عدة، عليان بعل (لقدير)، زبل بعل أرص (أمير الأرض بعل)، وبعل عنت محرثت (بعل الأرض المحروثة)، إيل هدد (الإله) ، أو زبل بعل غلم (الأمير بعل الشاب).
ويوصف بعل بابن الإله دجن، أما عنات فهي أخته التي تظهر كأقرب الآلهة إليه في الميثولوجيا.
بعل في المصادر الكلاسيكية:
استمرت عبادة الإله السوري في العهدين الإغريقي وروماني، واعتبر موازياً للإله زوس (جوبيتر) وانتشرت عبادته حتى وصلت روما نفسها تحت اسم "جوبيتر هليوبوليتانس" و"جوبيتر دوليخانوس- دوليخ"، ومن أهم مراكز عبادته كانت في سورية بهذه الفترة هيرابوليس (منبج) وكذلك ديلوس.
هذا وقد قدم له سلوقس نيكاتور القرابين على جبل الأقرع في سوريا ويصادف عيد بعل صافون يوم الثالث والعشرين من نيسان (نفس تاريخ عيد القديس جرجس).
كما أنه هناك بعل حمون أو عمون أو آمون، عبد في شمال أفريقيا.
وهناك شخصيات مثل حنبعل يشير اسمه للإله بعل الكنعاني.
كما أن بعل باللغة العربية تعني الزوج. كما تستخدم كلمة بعل في الحديث عن أنواع الري، فالزراعة البعلية كما أشرنا هي أحد أنواع الزراعة التي تعتمد على مياه الأمطار التي يرسلها بعل.
علي حسن سوسو


خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء