بوح
في الأمس البعيد تركت سندريلا حذاءها على أدراج قصر الأمير .. واليوم الكل عراة حفاة .. لم يعد لدى سندريلا سوى عذريتها لتتركها على أدراج قصر الأمير (الداعشي) .. بياض الثلج هربت من زوجة أبيها إلى الغابة لكنها لم تجد الأقزام السبعة .. إن قبائل الأقزام باتت تشتغل في شبكات الإعلام .. والساحرة لم تجد تفاحة لتضع السم فيها فكل التفاح في قصر الأمير .. وذات ، الشعر الطويل قصت شعرها وباعته كي تتدخر ثمن ( الشامبو ) وتشتري بعض ( المازوت ) .. والسندباد أمسك بطرفي بساط الريح وعلاء الدين يمسك بالطرفين الآخرين على باب المسجد يستجديان الناس .. أما علي بابا فقد اضطر ليعمل ( بيبي ستر \ جليسة أطفال ) كي يؤمن قوت يومه حين تحول الأربعين حرامي إلى أربعة ملايين حرامي فلقبه الناس بـ علي ماما.. وجون سيلفر لم يعد يبحث عن جزيرة الكنز بل بات يعمل مهرباً للناس إلى أوروبا فذلك أجدى .. وعدنان ولينا ركبوا بالسفينة .. و ماوكلي تعرّى ليس ببعيدٍ عن أعين الأطفال في حديقةٍ دمشقية مُستغلاً غياب شرطة الأخلاقية ومتأثراً بكثرة مشاهد العاشق والمعشوق التي تكاد تصل إلى حد الإباحية..
أما ليلى لم تستطع إيصال الطعام إلى جدتها لأن الطريق القصير كان مُهدداً بالقنص .. أما الطريق الطويل كان عبر غابةٍ أشجارها ذئاب وأعشابها ذئاب وأحجارها ذئاب .. التجأت ليلى إلى الذئب الكبير كي يأكلها بلقمة واحدة فتوفر على نفسها العذاب .. ولما فتح الذئب الكبير فمهُ خرج من فمه قبيلة ٌ من الذئاب .. ولما استنجدت ليلى .. لم يأتي الصياد لينقذها .. بل جاء ذئبٌ يحمل فأساً ليقتطع نصيبه من الوليمة .. وفي هذه المرة لم تقل ليلى للذئب .. لماذا أذناك طويلتان؟ ولماذا أنفك ضخم وفمك كبير؟.. فالذئب كان بشرياً .. وبابا سنفور حَسبوه العرعور فتمَّ توقيفه على الحاجز .. أما سنفورة لأن شعرها مكشوف ذبحتها داعش .. وسواء كانت شخصياتٍ كرتونية أم حقيقية كلها عرضة ٌ لأن تمزقها القذيفة أو تثقبها الشظية .
سامر منصور

خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء