في سياق قضية الشهر
المناهج المطورة في سوريا
قيل :
ليس التقدم بتحسين ما كان بل بالسير نحو ما سيكون
ومن المستحيل التقدم بدون تغيير ، وأولئك الذين لا يستطيعون تغيير عقولهم لا يستطيعون تغيير أي شيء.
وما أكثر ما تعرضت له المناهج التربوية الحديثة من ردات
. فعل غير مألوفة من قبل مختلف الأوساط الاجتماعية ،
متمثلة بالرفض لها وعدم محاولة فهم دواعي تطويرها مع أنها تسهم إسهاما ملحوظا في بناء شخصية الإنسان المتوازن فكريا واجتماعيا و وجدانيا .
*ياتي المنهج الدراسي في قمة المنظومة التربوية والتعليمية لأي نظام تربوي فهو لب التربية و أساسها ،و ذلك لأن أي إصلاح تربوي ،لا يتم بمعزل عن تطور المنهج الدراسي بحكم أنه المحور الأساسي للعملية التعليمية و التجسيد الواقعي لها .
*فكلمة (منهاج) تربويا تعني الوسيلة التربوية التي تحقق الهدف المنشود.
*ولو دققنا النظر في المفهوم التقليدي للمنهج الدراسي لوجدنا أنه المواد أو المعلومات والحقائق والمفاهيم التي يدرسها الطالب في صورة مواد دراسية غالبا ما تعتمد على الحفظ والتلقين وتعتمد في القياس على قياس مستوى التذكر وتغفل مستويات التفكير العليا من تحليل وتركيب وتقويم وإبداع.
*أما المفهوم الحديث للمنهج الدرسي المطور :
فهو يعني كل الأنشطة والخبرات التي تقدمها المدرسة تحت إشرافها ومسؤوليتها سواء أمارسها الطالب داخل المدرسة أو خارجها،فنسبة دور المتعلم في المنهاج الحديث 75%ونسبة دور المعلم لا تتجاوز 25%،ومن هنا نلاحظ أن المنهاج الحديث يراعي الفروق الفرديةبين المتعلمين وأن تكون الأهداف شاملة لجميع نواحي شخصية الطالب ،وأن تكون مناسبة لمستواه الفكري ،كماأنه يقوم على ترجمة الأهداف التعليمية إلى مواقف تعليمية تفيد الطالب في مواقفه الحياتية ،وقد أعطى المنهاج الحديث للمعلم الفرصة لاستخدام طرق تدريسية حديثة (طريقة جيكسو -الصف المعكوس- التعلم بالمشاريع وغيرها الكثيرمن الطرائق )
ووسائل تعليمية معينة متوفرة في المدارس من شاشات عرض وفيديو وآلات تسجيل وصور ومراجع
ومن أجل تنفيذ الأنشطة بشكلها الصحيح قامت وزارة التربية بإجراء دورات تدربية للمدرسين بدءا من مدرسي المرحلة الابتدائية وانتهاء بمدرسي المرحلة الثانوية بغية تطويرهم المهاري وتزويدهم بأنواع الاختبارات وأدواتها لأن تغيير المناهج يتتطلب تغيير في أسئلة الامتحانات وأدوات التقويم التي تختبر فاعليته .
وبرأي أن المناهج التربوية المطورة تعمل على تحقيق النمو الشامل للطالب ومما يؤكد هذا الأساليب الحديثة في التعليم
التي تلائم عملية التغيير الاجتماعي بحيث يكون عند المتعلم استعداد لقبول التغيير وفي نفس الوقت يؤكد أهمية بناء شخصية اجتماعية منفتحة قادرة على التفاعل والتوافق الاجتماعي.
نهلة محمد

خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء