pregnancy

رجل وامرأة









رجل وامرأة
الرجل و المرأة هما ليس الذكر و الأنثى اللذان يتجسدان في الطبيعة على شكل السالب و الموجب، و في الطبيعة هدف السالب و الموجب هو خلق الطاقة التي يمكن استخدامها لاحقا للبناء أو الهدم و يتعلق ذلك بوعي المستخدم، يمكن للأنثى أن تكون رَجُلَة و للرجل أن يحتوي على نسبة من الطاقة الأنثوية، و إمكانية اتصال ذلك الكيان بكمية موازية من القوة المعاكسة مع كيان آخر من أجل خلق الواحد الكامل الذي يعيش في هرمونيا و انسجام و تناسق و اتزان، و العلاقة بين الرجل و المرأة هي علاقة روحانية و جسدية، فالجسد هو تجسد للروح، و لذلك يبحث الكيان عن مكمل له روحانيا و جسديا، فتعريف معنى الرجل و المرأة من الناحية اللغوية و المنطق من وراء المصطلح اللغوي، فمعظم الناس يستخدم هذه الكلمات بشكل سطحي من دون التمعن في معناها مما يخلق صورة سطحية و مضللة لظواهر أعمق و أحكم، الرجل هو ليس الذكر، إنما قدرة الفرد عل الترجل و الوقوف على رجليه بنفسه مستقلا و مستغنيا عن من يدعمه، و حسب هذا التعريف ممكن للأنثى أن تكون إن كانت مستقلة و مستغنية عن دعم الآخرين أن تكون رجلة، كل شخص يستطيع أن يترجل مستقلا مستغنيا رجلا أو امرأة، الرجولة و المروؤة ليست لها علاقة بالذكورة و الأنوثة، طبعا في مجتمعاتنا لا تمضي النساء برجولة بسبب التركيبة الإجتماعية أو الإقتصادية، مع أن الرجولة هي أيضا حالة المرأة الطبيعية تماما كما هي حالة الرجل الطبيعية، كل إنسان هو رجل إلى حد معين و كل امرأة هي رجلة إلى حد معين، و الإختلاف يأتي من مستوى و قوة تلك الرجولة، فالرجولة هي ليست عكس المروؤة إنما عكس الطفولة، حيث من الطفولة التطفل و هو التعلق بموارد الآخرين للبقاء، فالرجولة هي عكس الطفولة، و الترجل هو عكس التطفل، تُستعمل كلمة الترجل عادة لوصف عملية النزول من على الحصان، و هذا أيضا يحمل نفس المعنى من مرحلة الركوب على ظهر كيان آخر و الإعتماد عليه ليحملني، إلى المشي برجلي أنا معتمدا على جسدي أنا، أما بالنسبة لكلمة امرأة فما هي إلا الصيغة المؤنثة لكلمة المرء و تأتي من فعل رأى و منه الرؤيا و من هنا تأتي كلمة المِرْآة و هي انعكاس صورة الإنسان، فالمروؤة تقاس بمدى قوة و كمال انعكاس شخصية الفرد، بالصوت و الصورة و الرائحة و باقي تجسدات العالم الفيزيائي، و مع أن اللغة و منطقها لا تُعَرٍّف المرأة و الرجل بالذكورة أو الأنوثة، لكن المجتمع فقط من سخر اللغة لاستخدام كلمة رجل في صيغة المذكر و المرأة في صيغة المؤنث مما أنشأ جهاز عقيدة اجتماعي يؤمن أنه فقط الذكر من يترجل و أن المرأة ما هي إلا انعكاس للرجل، مما سلب في هذه المجتمعات من الرجل إدراكه لمروؤته و سلب من المرأة رجولتها ليضعها في نطاق انعكاس الرجل فالمرأة هنا لتعكس صورة الرجل، حيث الرجل هو المرجع و هو الذي يترجل في طريقه باحثا عن انعكاسه الكامل ألا و هو المرأة.
الرجولة و المروؤة هي بوصلة روحانية و فكرية عابرة أجناس، فالإنسان ذكرا كان أو أنثى إن قرر و فعل بالنية أن يعيش مترجلا لا متطفلا بمعنى أنه معتمد على نفسه كليا و أن يعطي لتلك الرجولة بأن تتجسد بمروؤة يعني بكمال انعكاسها فتلك هي الطريق للواحد الكامل بأن يعيش في انسجام و توازن مع نفسه و مع من حوله.
منقول 


شكرا لتعليقك