ليلى الأخيلية : 75هـ
..............................................................................
ليلى بنت عبد الله بن الرحال من بني الأخيل من عامر . كانت امرأة بارعة الجمال , فصيحة خبيرة بشؤون الأحاديث , تروي الأشعار , وتحفظ الأنساب , وكان " توبة بن الحمير " يهواها , وهو من بني عقيل من عامر أيضاً , فقال فيها الشعر , ثم خطبها إلى أبيها فأبى أن يُزوجه بها , لما اشتهر من حبّه لها وقوله فيها الشعر , وزوّجها رجلاً من بني الأدلع , فكان ذلك الرجل شديد الغيرة عليها يكره أن يزوره أحد أو يضيف أحداً من أجلها .وكان توبة كثير الغارات فقتل في إحدى غاراته , فرثته ليلى , وكانت تفدُ على الحجاج فتمدحه وتنال جوائزه , ويُروى أنها مرّت بقبر توبة في أحد الأيام وهي في هودجها ومعها زوجها . فأرادت أن تُسلم عليه فأبى زوجها , فألحّت وصعدت , وهي في هودجها إلى أكمة فيها قبر توبة , فقالت : " السلام عليك ياتوبة " ثم حوّلت وجهها إلى القوم فقالت:" ماعرفتُ له كذبة قط قبل هذه" ,قالوا : " وكيف؟" قالت : اليس هو القائل:
ولو أنّ ليلى الأخيلية سلـّمــــت ْ .....عليّ ودوني تُربة وصفائـــــــحُ
لسلّمتُ تسليم البشاشة أو زقــا ...إليها صدى ً من جانب القبر صائحُ
قالت ليلى: فما باله لايُسلم علي كما قال " . فما أتمّت كلامها حتى ثارت من جانب القبر بومةٌ كامنةٌ أخافها الهودج , فنفر الجمل , فوقعت ليلى على رأسها وماتتْ من وقتها , فدفنوها إلى جانبه . ومن شعرها في توبة :
فآليْتُ لاأنفكّ أبكيك مادعتْ .....على فننٍ ورقاءُ أو طار طائرُ
طيّب الله أوقاتكم بالخير
سلمية 25/12/2018
ظهير الشعراني

خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء