pregnancy

الدين والسياسة ..







الدين والسياسة

....................................................................................

هل يمكن إلغاء الدين ؟
منذ النشأة الأولى والدين يرافق الإنسان لقد عثر في كهوف الإنسان الأول على رسوم لألهات محلقات ذوات أحواض عريضة ترمز إلي الخلق والولادة.وكان للدين وظيفة معرفية ونفسية وإجتماعية وان تتطورت وظيفته تبعا للتطور وسائل الإنتاج من نمط الإنتاج الرعوي إلي الزراعي...وسائل الإنتاج الحديثة وقد عبر ماركس عن هذة الوظيفة( الدين تعبير عن القنوط وإحتجاج على القنوط في نفس الوقت الدين زفرة الإنسان المقهور الدين قلب لمجتمع بلا قلب الدين روح لمجتمع بلا روح .الدين أفيون الشعوب) .
لقد حارب الإتحاد السوفياتي الأديان ولكنها عادت بعد سقوطه أكثر تطرفا وغلوا

 هل  الإصلاح الديني ممكنا ؟

أعتقد الإجابة على هذا السؤال تتوقف على المنهجية التي ننتهجها إذا أخضعنا النص القرآني للمنهجية التاريخية على إعتبار الظروف المكانية والزمانية والمعاشية التي نزل بها الوحي. عندئذ نصل إلي نتيجة مفادها إن النص القراني ليس نصا متعاليا على الزمان والمكان ويصلح لكل زمان ومكان فقط بتوجهاته الروحية والأخلاقية العامة وليس بأحكامة وحدوده كقطع يد السارق ورجم الزانية وغيرها من أحكام 
ثم العمل علي إستبعاد مالحق به من تزيف وإديولوجيا واسطرة التي ليست من جنسه

هل يمكن فصل الدين عن الدولة وإقامة الدولة الديمقراطية العلمانية؟.

أعتقد ذلك غير ممكن بالمعايير المطلوبة في دول عجزت عن إقامة دولتها الحديثة والأسس التي تقوم عليها كالمجتمع المدني وما يتضمنه من أحزاب وازانة ونقابات حرة وقضاء مستقل وهئيات إجتماعية فاعلة
ويمكن إن يكون الحل بالإعتراف المتبادل بين مجال عمل السياسي والديني.إن يعترف السياسي للديني بالنوازع المطلقة التي يتبناها الدين. ويؤكدها بمختلف السبل وتأكيده على الغائيات النهاية للإنسان
 في الأخرة
 وأن يعترف الديني للسياسي في حدود مشروعه للحركةوفي حقه في التنظيم لعمليات الضبط الإجتماعي في تعاملة مع العالم الخارجي المتغير  الذي تتنوع فية العقائد والمذاهب والإثنيات والمصالح وتحقيق الأهداف العليا للدولة التي تصب في مصلحة الجميع وينتج عن هذا الأعتراف المتبادل إستبعاد طرف ثالث هو التطرف والعنف 
تبقى هذه وجهة نظر ليس إلا..في عصر تحطمت فيه الفلسفات الكبرى واليقينيات.

أ.مروان وردة
شكرا لتعليقك