أحييك عربيتي الرشيقة
..............................................................................
أحييك عربيتي الرشيقة ، في يوم ذكراك المجيد ، وأرشف من بوح اشتقاقك المزيد....
( فالإشتقاق ).....مزيةٌ رائعة من ميزات العربية . حيث أن المصدر الواحد يمكن أن يمنحنا كماً وافراً من الكلمات والمعاني.....وكأن الامر ولادةٌ واستيلاد ودلالات ، الأم واحدة ، والأبناء كُثُر ...وهذا مانسميه ( الإشتقاق الصغير ) الذي يقوم على ترتيب احرف المشتقات ووجودها في المصدر الأساس... ف...العلم...مثلاً ، منه علم ، يعلم ، عالم ، معلوم ، عليم ، علماء ، علّام ، تعليم ....إلخ..
وتوسع الأجداد ، إذ وجدوا في الإشتقاق معيناً ( ينبوعاً ) لاينضب ..
فاشتقوا من المجردات والمحسوسات ، ومن الحروف والأعداد ، ومن غيرها الكثير...
وقالوا على سبيل الأمثلة لاالحصر :: ثنيتُ الشيء ، أي جعلته اثنين ، وأسبعت المرأة ، إذا ولدت بعد سبعة.....ومن الحين والبكرة اشتقوا.... تحيّن فلان الفرصة ، وبَكَرَ فلان...ومن الربيع ، أربع القوم ، ومن البطن والرأس اشتقوا....بَطٍن الرجل ، ورَأَسَ قومه ، ومن العين .. عاينه الطبيب ، ومن الأسد ، استأسد ، ومن البحر أبحر....وهكذا...
كما اشتقوا من أسماء الأصوات ...القعقعة والخرير ، والنقنقة ....ومن الحروف ، من نعم نعّمَ ، ومن سوف سوّف ، ومن التاء والفاء ..تأتأ و فأفأ...
وزادوا ، فعرّبوا من غير العربية ثم اشتقوا منها ، فالبريد ولجام الفرس وسرجها فارسية ، ومنها قالوا: أبرد البريد ارسله ، وألجم الفرس وأسرجها ، وقالوا هندس وتزندق من الهندسة والزندقة ، وغيرها الكثير الكثير.....
من هنا تكمن روعة العربية فيما تزود الناطقين بها ، وتمكنهم من البيان والتعبير واستحداث الجديد ....
أ.أحمد القطلبي

خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء