pregnancy

عشية عيد الميلاد ..أ.حيدر حيدر






عيد ميلاد مجيد..!
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~|
عشيّة عيد ميلاد السيّد المسيح عليه السلام، نبيّ المحبّة والإنسانية والسلام،يطيب لي بهذه المناسبة الكريمة أن أهنيء كلّ المؤمنين من إخوتنا المسيحيين ،داخل الوطن، وخارجه.
وفي هذه المناسبة المقدسة، لايفكر المرء إلا بصفاء الرّوح،وبابتسامة القلب قبل الشفاه،ونزع الحقد والكراهية من النفوس،وزرع المحبّة والتسامح مكانها، استجابة لدعوة السّيد المسيح إلى التسامح والمحبّة، حين قال:
 " إذا صفعك شخص على خدك الأيسر، فأدر له خدك الأيمن".

وعشيّة ليلة الميلاد، ووطننا يمرّ بمحنة قاسية، ليس أشد منها محنة،فاقتتال الأهل المرير ،ونزوح الناس من بيوتهم،وفقدان الأمن والأمان، وغياب بسمة الأطفال،وأنات الثكلى من الأمهات يجعلنا نرفع أيدينا إلى السماء،بالابتهال والدعاء لوطننا،كي يتعافى من أوصابه، وأوجاعه ، كما ندعو الله كي يتوقف نزيف الدماء والاقتتال بين  أخوة السلاح، وأن يعود المهجرون إلى بيوتهم،وأن تعود البسمة إلى شفاه الأطفال الجائعين، البردانين ،والمشردين في كلّ اتجاه.

ولم أجد من وصف  يصف محنة وطننا، وأحزانه  أجمل من هذه الأبيات ،وهي مقتطعة من قصيدة طويلة للشاعر المبدع  علي محمود طه،يقول منها:
ليلةَ الميلاد والدنيا دموعٌ ودماءُ
في ربوعٍ كانَ فيها لكِ بالسلم ازدهاءُ
باسمه يشدو المغنُّون ويشدو الشُّعراءُ
أين ولَّتْ هذه الفرحةُ أم أين الصَّفاءُ
لم تصافحكِ من الأطفال أحلامٌ وِضاءُ
رقدوا غيرَ عيونٍ رِيعَ منهنَّ الفضاءُ
ترقب الآباءَ هلْ عادوا وهل حان اللقاءُ
بين أيدي أُمهاتٍ بِتنَ والليل جفاءُ
في طوايا النفس يبكين وقد عزَّ الرجاءُ
عشيّة عيد الميلاد: رحماك، وشفاعتك يارسول المحبّة والسلام،أن  تشفع لنا كي يعمّ السلام، والوئام وطننا الجريح المنكوب.
( اللهم  أجب رجاءنا ودعاءنا،  ادعوا معي ،اللهم آمين، يارب العالمين).

 عيد ميلاد مجيد، ومشرق بالوئام والسلام ، وعلى ضوء شموع تضيء عتمة القلوب والنفوس،وتنير دروب المسرّة، والفرج القريب بإذن الله.
 أتنمى للجميع عيد سعيد، وكلّ عام وأنتم بخير.

أ. حيدرحيدر 

ضووا شموع.... ضووا شموع.... لاستقبال الطفل يسوع.
أطفال هنود يضيئون شموع عيد الميلاد في امريتسار.
شكرا لتعليقك