pregnancy

مصيرنا بأيدينا







مصيرنا بأيدينا
..............................................................................
بعد دراسات طويلة أجريت على عالم النمل تبيّن للعلماء أن التضحية والإيثار موجود بكثرة في مجتمع النمل، ولكن الغريب أن النمل يضحي بنفسه ويموت من أجل حماية الآخرين!

ففي دراسة هي الأولى من نوعها وجد العلماء أن النملة المريضة تذهب بعيداً عن عش النمل، وتموت وحيدة، وقد فسر العلماء هذا التصرف بأن النملة تقوم بعمل بطولي حيث تقرر الابتعاد عن النملات خوفاً من انتشار المرض وهلاك المستعمرة بأكملها!

فلدى النملة ذكاء فطري، فهي بمجرد اشتداد المرض تضحي بنفسها وتسرع مبتعدة عن رفيقاتها وبالتالي تساهم في نجاة المجتمع من خلال تضحيتها وإيثارها. لأن بعض أمراض النمل معدية وتنتشر بسرعة مثل أمراض البشر!

هذا هو الدكتور Dr Michel Chapuisat من جامعة لوزانUniversity of Lausanne يقول:

The workers left the nest voluntarily and were not carried away

النملات العاملات يتركون بيوتهم طواعية ولا ينتظرون حتى يتم حملهم!

اكتشف الباحثون أن النمل يضحي بنفسه في حالة الكوارث والفيضانات، فيمد جسراً من أجسامهم لتعبر عليه بقية المستعمرة، وقد يموت منها المئات تحت "أقدام النمل" وعلى الرغم من ذلك تبقى صامدة مضحية بنفسها من أجل الآخرين!

 يؤكد العلماء أن النملة المصابة لا تنتظر حتى يتفاقم المرض ويحملها الآخرون، إنما تذهب برجليها إلى خارج المستعمرة وتتسلق الشجر لتموت وحيدة! إنها تضرب لنا نحن البشر أروع الأمثلة في التضحية والإيثار والتعاون والمحبة!

سبحان الله!! إن هذه الحشرات التي نظنها لا تعقل، 
إن العلماء يؤكدون في أبحاثهم هذه على السلوك الاجتماعي لدى الحشرات، ويشبهونها بالبشر، ويرددون دائماً بأنها المرة الأولى التي يكتشفون فيها هذه الخصائص الاجتماعية لدى الحشرات أو الحيوانات بل حتى الطيور، لذلك نجد العلماء يعبرون بالحرف الواحد:

The discovery, published in Current Biology, is the first time that such behaviour has been shown in ants or any other social insect.

 بهذه القيم النفيسة الإيثار والمحبة يصل أي مجتمع لأعلى القمم،
هكذا استطاع البعض من الجيل الأول أن يتغلَّب بالمعاني على المباني، وبالروح على المادة، فوصلوا بهذه القلوب المتفانية إلى سعة الدنيا والآخرة.
ما أحوجَ الأمَّةَ اليوم - وهي تئنُّ من آلامٍ مضنيةٍ، ومصائبَ متعاقبةٍ- إلى أن توزع همومها ومصابها! فيتحمل أفرادها الفواجع والأحزان بالتساوي؛ مما يقصر عليها طول السهر، ويخفف من لوعة الحُمَّى.
الميدان الأخطر هو في مقاومة النفس.
فما أحوج الأمة - بقيادتها وأفرادها، بشبابها وشيوخها، برجالها ونسائها - إلى أن تُقيم واقعها في ساحات المواجهة المفتوحة في العصر الحاضر! وأن تعلم أن طريقها نحو النصر والتمكين لمبادئ العدالة والحرية لن يكون إلا بالمحبة والإيثار فينتصران على الهوى والشح والأثرة والبخل والأنانية.

 وإذا لم تتأهل النفوس بعد لمنزلة الإيثار بهذا المعنى العميق، فلا أقل من سلامة الصدور يقول تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [الحشر: 10].
منقول بتصرف 
من عدة مصادر
شكرا لتعليقك