شجرة البؤس
في رواية لِـــ "طه حسين" ..
يروي الاخير قصة عائلة مصرية عاشت في القرن 19 و يصف بعبقرية نادرة الحياة
التقليدية و التفكير الخرافي للمجتمع حينها....و في احد فصولها تسترق زوجة "
سالم" حديثا دار بينه و بين شقيقه "خالد" حول فُــسق النساء
بالفطرة و كون غالبية أهل النار منهن (كما زعما ) ..فلما أقبل "سالم"
على زوجته انتقدت بشدة ما سمعته و قالت :
انني أرى اخواتك و عماتك و نساء البيت
عامّة أكثر الناس عملاً و تفانياً و اشدهم صبرا على البنين و الازواج واحنهم على
القاصرين العجزة .. انهن يستفقن قبل الجميع و هن اخر من ينام بعد يوم طويل من
الجهد و الكدّ و لا يشتكين بكلمة واحدة...اترى ان ملازمتكم لشيخ البلدة و اعتكافكم
بمسجدها سيجعلكم من اهل الجنة ؟ رغم انّكم لا تُبدون عطفاً على مريض و لا رحمة لمن
يستحقها ؟ هل سينظر الله لجنسكم ام لقلوبكم يوم الحساب...؟
ــــــــــــــــــــــ
طه حسين - كاتب وروائي و ناقد مصري
رباح خلف


خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء