أن تكون مغترباً
جلّ أمنياتك في سماع صوت من تحب ..
ولكن بقدر الشوق هناك قدر كبير من الخوف عند كل رنة مكالمة قادمة ...
أن تكون مغترباً لن تعرف الابتسام على حقيقته ولن تنعم به ..
إلا حينما يمرون في خيالك أطيافاً وتسمع أصواتهم وكأنهم بقربك ...
أن تكون مغترباً تسعد لرؤية أي شخص ينتمي الى هناك حيث الأصل وتتمنى لو تعانقه كأنه الوطن الحبيب ....
أن تكون مغترباً يعني أنك تمشي شوارع وتقطع زواريب علّك تراهم هم ..علّك تشتم رائحة الورود على ناصيات بيوتهم وجدرانها الباسقة ...
أن تكون مغترباً أن تسكب سكبة من طعامك وتلهث نحو الباب راكضاً لإيصاله إلى بيتهم هم فكم تشتهي ذلك ....
أن تكون مغترباً تتمنى لو تحظى بسلام مرسل عبر أولادك وهم يلعبون الطميمة مع أصدقائهم في الحارة ..بنيّ سلم لي على والدك فأنا عمه..
ابن خالته.. رفيق طفولته ....
أن تكون مغترباً ..تتمنى طرقاً عنيفاً ورنات حثيثة على جرس الباب معلنة قدومهم هم وبدون موعد مرتب ولا عزيمة للقدوم مسبقاً ..
فقط إعلان أن نحن هنا على الباب ..!!!
وأخيراً ...
لا تنتظروا الأحزان كي تلمّ أشلائكم ......
فلمة الحزن تدمي ....عمقاً
ولمة الفرح تزهو ....سموّاً .....
جعل الله لماتكم فقط للفرح ...
أمل ممدوح حيدر ...


خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء