من الذكريات...
المقامة الرمضانية.!!
.......................................................
أولا:دعاء رمضان ..!! :
قل: ياربّ..ياستار.. تحفظ في رمضان ومابعده من عيد، عبدك الفقير من غلاء الأسعار.. و تنجه طمع وجشع بعض التجار..!!
وأن تحنّن عليه قلب شركة المياه، بفتح الصنبور في كلّ أسبوع ولو مرة،ليتطهر من أدران الفساد، والوساطة، والذلة، والخسة، وشدة الانحسار..!!
وأن تنير لعبدك المؤمن مصابيح الكهرباء عند السّحور،وقبل الإفطار..!!
ثانياً: قصص وروايات من أساليب الغشّ في رمضان:
من المفروض أنّ شهر رمضان هو شهر الرّحمة والمغفرة والغفران عند المؤمنين الصائمين،إذا ماصاموا وقاموا وآبوا إلى ربّهم في دعائهم ،وطلبهم الطاعة الخالصة والغفران..!!
وأنّ أيام عيد الفطر القادمة ،هي أيام طاعة وصدقة وإحسان من الغنيّ المقتدر إلى الفقير المحتاج..!!
ولكن فيما يظهر من خلال جولة قصيرة نقوم بها على أسواقنا العامة في هذا الشهر الفضيل، نجد أنّها مناسبة لرفع أسعار المواد واستغلال حاجة النّاس في الأزمات،بقطع بعضها أو معظمها،وفقدانها من الأسواق بحجة الظروف التي تمرّ بها بلدنا،وخاصة فيما يتعلّق بالزيوت، والمنظفات،وسوف أضرب مثلا عن نوع معيّن من الزيت(عافية)، وهو ليس مستورداً بل من إنتاج قطرنا،كنت قد اشتريت منه بدونا قبل شهر من تاريخ انتهائه،وكان متوفرا في كلّ المحلات،وعندما رحت أبحث عنه في الشهر التالي لم أعثر عليه في كلّ محلات الجملة والمفرق، ولم أجد له أثراً..!!حتى قال لي أحد أصحاب المحلات مظهرا عطفه عليّ،بعد أن وجدني قد تعبت وأعييت في رحلة البحث عنه،قال: عبثاً..تحاول فلن تجده..!!
قلت:في الشهر الماضي اشتريت بدونا منه وكان متوفرا بكلّ الأوزان والأحجام..فلماذا تخفونه..؟؟هل يريدون رفع سعره من جديد..؟؟،مع أنّه كان قد فقد من الأسواق منذ فترة، وفجأة ظهر بعد أن عدّل سعره ولا أقول ارتفع..جريا على فرمانات وزارة التموين التي تأمر بتحريك أو تعديل الأسعار، وليس الارتفاع أو الغلاء..ياربي ماهذا الاستهتار بقوت الناس،وماهذا البلاء..!!
ناهيك عن ارتفاع أسعار بعض المواد كالمتة مثلا،التي أصبحت تتأرجح كبيضة القبان.. في الصباح تجدها متوفرة في المحلات،وفي المساء تجدها بسعر آخر، ولكن فقط على قارعة الطريق كالبنزين المقطوع، والمازوت، والغاز،ومن أجل الطهارة من الأدران... صابون الغار، والماء النّمير..!!
ولا أقول هذا تجنيّا أو استهدافا لأحد بقصد الإساءة والتشهير، فقارورة الغاز،يمكن أن تجدها بالسعر العادي إذا كنت مدعوماً
ويمكن أن تشتريها بسعر باهظ يفوق الألف ليرة،ثم تكتشف أنّ من باعك إياها بعد أن ملأ أكثر من نصفها ماء،أو عبّأ منها بابوراً أو بابورين غازاَ..!!
وأمثلة الغش، ورفع أسعار المواد كثيرة بدءاً من المازوت، والغاز
والبنزين.. والفواكه.. والخضار،والسلسلة طويلة، والحبل على الجرار..!!
قل: أيها المواطن الفقير المحتار، الباحث عن إجابة،لماذا تفقد من الأسواق بعض المواد..؟؟ولماذا فجأة تعدل الأسعار..؟؟مع أنّها من إنتاج محلي ،وهي كالمخلل، والفلافل،والمتبّل، والكلّ من شغل الدار..!!
قل: يارب..ياستار.. إلى متى يستمرّ طمع وجشع بعض التجار..؟؟
وإلى متى سيظلون يتاجرون بلقمة الفقير..؟؟ويتقاذفون أسعارها في أقلامهم،وبين ظهرانيهم،وكأنها كرات في مباراة رابحة لهم مالا،ولكنّها خاسرة لهم تقوى وإيماناً، حتى ولو صلوا، وصاموا رمضان، وشعبان، وشوال..!!
ناسين ومتناسين. أنّ الصيام ليس بالامتناع عن الطعام والشراب في فترة الصوم..وإنما الصوم في صون إنسانية الإنسان، و في الحفاظ على لقمة عيش الآخرين نقيّة طاهرة من أيّ درن أو غش أو تلاعب في الأسعار...!!
و أخيرا ًيارب انصرنا على فئة التجار الفجار ومن يقف وراءهم ويساندهم من الحرامية الذين لايخافون في جشعهم، وطمعهم عقابا، ولا نارا..!!
واحمنا من شرور كلّ رؤساء شركات المياه والكهرباء،ومديري التموين، وصالات التجزئة، والخضار..الذين لايرعين في العباد ذمة،لا وقار..!!
إنك ياربي سميع مجيب لدعاء المقامة الرّمضانية،عالم في هذا الشهر الفضيل مافي القلوب من غمّ ،وحزن، وأسرار..!!
حيدر حيدر


خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء