pregnancy

للخربشة طمع آخر




للخربشة طمع آخر
قراءة في لوحة فنية


مقدمة: هل يحق للفنان تسمية لوحة له? الجواب قد يكون نعم،  ولكني اجد ان العمل الفني هو حق للجمهور بعد انجازه وعرضه، ويصبح الفنان جزء من جمهوره. 
في اللوحة: أرى اعصاراً يسحب في ممراته الحلزونية تبسيطاً لأشكال بشرية متنوعة، وهذا الاعصار يتحول في صورته النهائية الى شكل انسان ضخم ، وأرى ان صلب هذه الفكرة هو مقلوب المقولة التوراتية/ خلق الله الانسان على صورته ومثاله/. 
الوجوه البشرية المتوضعة في وجه الإعصار هي الأكثر وضوحاً أي انها في المركز الاهم، أما الاشخاص عند منطقة شعر الرأس فهم مستلقون وكأن وضعيتهم أقرب الى الانزلاق، وهنا تحديداً أرى مفهوم طمع محدودي النظره الذين يريدون الوصول الى أعلى لأنهم سوف ينزلقون في النهاية. 
الفكرة في اللوحة: إن التجمع البشري هو تجميع لقدرات وإرادات فردية متباينه، يختلف تأثيرها في بعضها البعض وأن البشر مقودين بمحصلة هذه الارادات التي تحدد مساراً قد يبدو قدرياً ، وكأنني كفرد اسلك معراج حياتي الذي لم اخطط له ، ثم أرى بعيون الآخرين الذين ينفذون الى نفسي رويداً رويداً ليعاد تشكيلي إنساناً لا ينتمي الى ذاته، بل الى كتلة الهلاك المتناقض الذي يجب علي أن اتحرك فيه ومعه وبه، انساناً اعزلاً الا من ارادة الحرية، التي تقيدها اعاصير عاتيه وتبتلعها في دوامة من القسر والقدرية غير المفهومة، ومع ذلك سأظل احاول ان اظهر كذات منفصلة ضمن المجموع كي احقق حلم الانعتاق.

عمار يماني 

اللوحة للفنان القدير الفراتي جمعه الناشف .
شكرا لتعليقك