pregnancy

حسن الرماح أول مخترع للطوربيد في التاريخ








حسن الرماح.. أول مخترع للطوربيد في التاريخ 



أستاذ الأستاذين “نجم الدين حسن الرمّاح”  اسم لامع فى مجال الأختراعات العسكرية الإسلامية:
هو ” نجم الدين حسن ” ويقال أيضا الحسن الرمّاح الملقب بالأحدب ويعرف ب(الرمّاح) لمهارته الفائقة فى رمى الرمح. لايعرف تاريخ مولده بالضبط لكن المعروف أنه عاش فى سوريا حوالي 1294/5 (=694هـ) وتوفي في الثلاثينات من عمره.
عرف بأساليبه العسكرية المذهلة وإبتكاره وتطويره للأدوات الحربية.يعيد له المؤرخون وكبار العلماء أمثال -روجر باكون وسارتون- الفضل في تطوير الأسلحة الحربية القديمة واستخدام القنابل المتفجرة.فهو يعد أول من وصف البارود كمتفجر مصنع علمياً مدروس المقادير في القاذفات.يذكر أنه أيضا كان أول من اخترع قنبلة منومة وأول من ابتكر قنبلة مسيلة للدموع، وقد تحدث بالفعل عن هذين الاختراعين في كتابه “الفروسية والمكائد الحربية”. ورد في كتبه أول وصف مفصل للصواريخ النارية واستخداماتها، وكذلك ترسيم الرماح والأسهم بالقذائف النارية، وكيفية الرمي بالمنجنيق (كرات اللهب المقذوفة)، و(علم الحيل) وهو العلم المعروف اليوم بالهندسة الميكانيكية. كما يعد أول من صنع الطوربيد في التاريخ .
فهو من اعظم صناع الاسلحه فى العهد المملوكى و قد انفجر بيته نتيجه لأبحاثه عن دمج البارود الصينى مع النفط لصناعة بارود متفجر أقوى وأكثر فعالية مما تناقله عن أسلافه وأساتذته.
وعندما فكر فى اختراع الطوربيد البحرى نقله السلطان المملوكي إلى قرية على ساحل الشام ليتم إختراعه هناك.كان أول طوربيد تم اختراعه على يد الرماح عبارة عن قطعة معدنية، بيضاوية الشكل، تستخدم لغرض الطفوفي الماء ، ويتوسطها رمح حاد، وعلى أطرافها سكاكين حادة تتمركز على رمحين جانبيين، وتعلوها ماسورة يتم ملؤها بالمسحوق المتفجر، والذي ما أن يتم إشعاله فينطلق الطوربيد نحو هدفه، وعندما يصل البارود المشتعل إلى مستودع النفط في السفينة المستهدفة تشتعل بقوة حتى تحترق.
تكمن أهمية دراسة كتابة المشهور “الفروسية والمناصب الحربية” وتاريخ تأليفه [1270 – 1280م] هو بداية لمعرفة المسلمين لمسحوق البارود بشكل مكتوب، وهو أول مصدر قديم يؤرخ للبارود المتفجر. وقد استخدم “ملح البارود” على نطاق واسع في عيارات النفط – مسحوق البارود – وقد ذكر في كتابه العديد من وصفات البارود تزيد على العشرة وكلها تعطينا مسحوق بارود متفجر، وورد في صفحة العنوان أن الكتاب:
(تعليم الأستاذ الأجل نجم الدين حسن الرماح عن أبيه وأجداده الأستاذين في هذه الصناعة وعن من صحبهم من المشايخ والأستاذين رضي الله عنهم أجمعين) ،
ونفهم من هذا القول أن “الرماح” لم يبتدع كل ما ورد في كتابه من عنده، بل أخذه عن أبيه وأجداده الخبراء في الصناعة الحربية وعن زملائهم “الأستاذين”.وفيه شرح 107 مرحلة لصنع البارود المشتعل و22 مرحلة لصناعة عدة أنواع من الصواريخ
وكان الرماح يسمي الصاروخ ( الطيار) والصواريخ ( الطيارات ) ! وفى مصادر أخرى كان يسميه (الرمح الصينى ) وأختلفت الصواريخ لديه حسب حجمها وسرعتها .
يقول الباحث محقق الكتاب: (إن المعلومات المسهبة والمنظمة والتصاميم الدقيقة الواردة في كتاب الرماح تؤيد ما ورد في عنوان كتابه ومن الجلي أنه دون الخبرة المتراكمة عبر عشرات السنين).
وإذا ما أعتبرنا جده الأول فقط – وليس أجداده كما يقول – فإن ذلك يعود بنا إلى أواخر القرن 12 مـ ومطلع القرن 13مـ عندما أصبحت كلمة البارود متداولة على “النترات”، وما أورده “ابن البيطار” من أن “زهرة آسيوس” هي البارود، لفتت أنظار الباحثين ومؤرخي مسحوق البارود، لاسيما إذا علمنا أن تاريخ تأليف كتاب “ابن البيطار” [حوالي 1240م] وهو يتحدث عن أجيال سابقة كانت تعرف “البارود”.
تاريخ العلوم الحربية والتقنيات التي أستخدمها المسلمون في غزواتهم وحروبهم والنتائج المشرفة لمعاركهم الحربية عبر التاريخ الطويل؛ خير دليل على قوتهم وحيويتهم وظهور عبقريات ما يزال يتردد صداها حتى عصرنا الحاضر .. !

منقول


شكرا لتعليقك