pregnancy

مواقف يومية






مواقف يومية

في حاضرنا الذي لايوجد فيه للحكمة و اﻷخلاق آذان صاغية ، أستذكر مواقف يومية شاهدتها أو سمعت بها : 
- عامل البريد العشريني الذي يصرخ بوجه شيخ كبير ، و يحمله من نية بإيجاد خط له في علبة الهواتف و يأخذ بعد ذلك الحلوان .
- رب اﻷسرة الذي يعود إلى بيته ، غاضبا من عمله ، فيضرب أطفاله و يصرخ بزوجته ، ﻷنه مورد الغذاء لهم .
- الشاب الذي يقود دراجة مسرعاً ، دون أن يخاف من شرطي المرور ، و دون أن يخاف من إزهاق روح من حقها أن تمشي في الشارع بسلام .
- بائع الخبز الذي يعطي الخبز لﻷقوى منه دونما اعتبار للناس الذين ينتظرون دورهم .
- الرجل الذي يرى رجولته في ضرب زوجته و ينسى أنها أمانة يجب أن يحافظ عليها مثلما يحب أن يحافظ صهره على أخته ، و لايرى المرأة إلا جسدا .
- المعلم المشغول بتنظيم دروسه الخصوصية و إهمال التدريس في المدرسة 
- الرجل و المرأة الجالسان في البيت بدون عمل ، و لايفكران بالحل إلا من خلال ربح ورقة نصيب .
- الشبان و الفتيات الذين لايجدون وقتا للعمل أو الثقافة ، و لديهم وقت كاف للتسالي و مواقع التواصل الاجتماعي .
- الموظف المتكل على أصدقائه و الموظف المرتشي ، بحجة عدم كفاية الراتب .
- الشخص الذي يبقى عابسا لكي يراه الناس ذو شخصية قوية ، و لكنه فارغ من الداخل .
- الجار و ذوي القربى ، الذي لايزور جاره أو قريبه إلا لمصلحة .
- القانون الذي يسري على الجميع ، إلا من أتى القاضي بعجل ثمين .
- صالات اﻷفراح المتواجدة قريبة من منازلنا ، و التي تطربنا قليلاً و لكنها تبقى تصدح باﻷغاني بعد الزمن المخصص لها ، ﻷن صاحب الصالة قد أعطى المعلوم للجهة المسؤولة .
- الطبيب المتعاقد مع المشفى الوطني و مع ذلك يريد مالا لقاء إجراء عملية فيه .
- اﻷخ الذي يخاصم أخاه ﻷجل الميراث .
- الرصاص الذي يوقظ أبناءنا خائفين .. دون أن يجد من يردعه 
- السلع التي تدخل بلادنا عن طريق التهريب ، مع أنها تمر على جميع نقاط التفتيش ، و بعدها تأتي الجهة المسؤولة ﻹغلاق المحل و مصادرة البضائع .
- أخطاء مفاهيم التربية التي تنشئ جيل وقح ( قد هالحياة ) ، بدلاً من أن ننشئ جيل شخصيته قوية و أخلاقه عظيمة .
- الطالب الذي ينظر إلى وضع بلدنا ، فيرى الثري هو القوي ، و أن الثروة لاتجنى عن طريق العلم .
- المحروقات التي لاتنقطع من محلات البيع الحر ، و شبه منقطعة من الكازيات .
- المياه المهدورة عندما يحين دور الماء في أحيائنا ، لعدم وجود فواشة و لعدم وجود رقيب ، و بسبب عدم اﻹكتراث إن كان غيرنا وصلت إليه الماء أم لم تصل .
- المحاسب الذي لايعطي للموظف راتبه كاملا ، لعدم وجود صرافة ، و الموظف الذي لايطالب بحقه .
- مدير الشركة الذي يأتي بسيارة فارهة ، و يتعاقد مع باصات مهترئة لنقل العمال و يتغاضى عن شروط العقد ، و أغلب العمال لا تجد مكان للجلوس في الباص .
- الصيدليات و المحلات التجارية التي تتفاوت فيها اﻷسعار .
- سائق الميكروباص الذي لايلتزم بالوقت و لا بالسرعة و لا التسعيرة و لا الفن و لا الذوق و لا اﻷخلاق .
- صاحب السيارة المفيمة ، الذي يقف بسيارته منتصف الشارع ربما ليجري حديثا ، دون أن يسمع حتى زمور سيارة خلفه ، خوفاً منه .
- اﻷديان و الطوائف و اﻷحزاب المتوارثة و المفروضة من اﻵباء و المجتمع و اﻷقوى ، دون ترك حرية الاختيار لﻷبناء ، و دون تشجيعهم لﻹضطلاع على مناهج غيرهم ، أو حتى طرح تعديل ربما يكون في صالح هذا اﻹنتماء .
ربما استفضت بالحديث ، و لكن هذا غيض من فيض ، نسمع باﻷخلاق و مكافحة الفساد  ، و لم نصعد درجة واحدة جماعية ﻷجل صالح بلدنا ، بل كان صعود فردي بعده شربنا كلنا من نهر الجنون .

محمد غيبور
شكرا لتعليقك