pregnancy

عمر أبو ريشة










شاعر وقصيدة



الشاعر السوري: عمر أبو ريشة
القصيدة : أمتي
 أ--لمحة عن حياة الشاعر:
وُلِدَ في سوريا عام 1910م ، ونَشأَ يتيما وتَلَقَّى تعليمَهُ الابتدائِي في حَلَبَ .
 أكملَ دراستَهُ في بيروتَ بالجامعةِ الأمريكيةِ ، وحصلَ على شهادةِ البكالوريوس في العلومِ عامَ 1930م ، ثم أكملَ دراستَهُ في لندن في صناعةِ النسيجِ.
 ثارَ على بعضِ الأوضاعِ السياسيةِ في بلادِهِ بعدَ الاستقلالِ ، وآمنَ بِوحدَةِ الوطنِ العَرَبِيّ .
عَمِلَ مديراً لدارِ الكُتبِ الوَطنيةِ في حلبَ ، ومُلْحَقاً ثقافِيّاً لِسوريةَ في الجامعةِ العربيةِ ، ثم عُيِّنَ سفيرَ سوريا في البرازيل ، وبَعدَها تَنَقَّلَ في عمَلِهِ الدّبْلُومَاسِيّ بينَ الأرجنتين وشيلي والهند والولايات المتحدة.
حصلَ على أَوْسِمَةٍ من البرازيل ، الأرجنتين ، النمسا ، لبنان ، وسوريا ، وكُرِّمَ في عَدِيدٍ من المؤتمراتِ العربيةِ والدوليةِ.
أعمالُهُ الأدبيَّة : لَهُ كثيرٌ من الأعمالِ في تاريخِ الشعرِ العربِيِّ الحديثِ منْها :
دَوَاوِين : بيت وبَيَان ، نِساء ، أَمْرُكَ يا ربّ .  ومسرحيات : تاج مَحَل ، محكمة الشعراءِ ، الحُسَين ، الطُّوفَان. وله ديوانُ شعرٍ باللغة الإنجليزية .
وتُوُفِّيَ رَحِمَهُ اللهُ في الرياض عام 1990 م ودُفِنَ في مَسْقَطِ رَأْسِهِ في سوريا.
ب- مناسبة القصيدة:
نظمها الشاعر في نكبة 1948 م ، يرى فيها أمته قد فقدت مجد السيف والقلم ، ولا يحسب لها حساب عند الشعوب ، و يرى أنّ الأمم تتقدم قوة وعلما ، وليس لأمته شأن في ذلك . وإذا كانت روح الإبداع قد ماتت في الأمة ، وضاعت البطولة ؛ فقد فقدت مبرّر وجودها ، والشاعر يتألم  بل يشقى من المقارنة بين الماضي حيث كان العرب في قمة الأمم ، والحاضر الأسود إذ أصبحوا ذيلاً لها.

القصيدة:
أُمَّتِي
1.             أُمَّتِي هَلْ لَـكِ بَيْـنَ الأُمَـم          مِنْبـَرٌ لِلسَّـيـْفِ أَو لِلقَـلَـمِ
2.             أَتَلَقَّـاكِ وطَرْفِـي مُـطْـرِقٌ         خَجَلاً منْ أمْسِـكِ المُنْصَـرِمِ
3.             وَيَكَادُ الدَّمْـعُ يَهْمِـي عَابِثـاً          بِبَقَـايـَا كِبْـرِيـَاءِ الأَلَــمِ
4.              أَيْنَ دُنْيَاكِ التّي أَوْحَـتْ إِِلَـى        وَتَـرِي كُـلَّ يَتِيـمِ النـَّغَـمِ
5.             أُمَّتـِي كَـمْ غَصَّـةٍ دَامِيـَةٍ           خَنَقَتْ نَجْوَى عُلاكِ فِي فَمـِي
6.             أيُّ جُرْحٍ فِي إِبَائِي رَاعِـفٌ            فَاتـَهُ الآسِـي فَلَـمْ يَلْتـَئـِمِ

ما أعظم معاني هذه الأبيات، وكم هي توقظ فينا الإحساس بالمسؤولية الوطنية والقومية نحو امتنا التي تشهد اليوم سقوطا حضاريا في كل المجالات.
رحم الله الشاعر عمر ابو ريشة، كم كان قلبه ينبض بحب بلاده ،وكم كان يتمزق عندما يراها تتردى في مهاوي التهلكة

أ. حيدر حيدر
شكرا لتعليقك