pregnancy

المغامرون الثلاثة










المغامرون ..!!
(قصة من الواقع..)


ما سوف أسرده  اليوم على مسامعكم من قصة احداثها  ليست  من نسج الخيال  بل هي  من  الواقع ..بل الواقع المرير والمؤلم ..للسوريين.
غادر (ب - إ ) سوريا  قاصدا تركيا أول محطة للجوء إلى أوربا تهريبا...ولم يكن معه من المال مايكفي كي يدفع للمهربين لقاء نقله بالبالم عبر البحر  من سواحل تركيا إلى سواحل أقرب جزيرة يونيانية تواجهها ..
فاضطر إلى البقاء في تركيا كي يعمل ..ويجمع الريع المطلوب.وكانت ظروف العمل في تركيا صعبة للغاية  واﻷجر قليل لا يكفي لسد الرمق..وبعد مكوث دام أشهرا  في تركيا  على هذه الحال ،لم تتغير أوضاعه، فقرر المغادرة  من تركيا مع مجموعة من أصحابه..بحرا لكن هذه المرة ليس بالبالم  تهريبا كما  يسافر البقية من طالبي اللجوء..لكن هذه المرة سباحة ليلا  من أقصر طريق يصل مابين الشواطئ التركية ..وأقرب جزيرة يونانية ..وعند ساعة الصفر من إحدى الليالي المظلمة؟ انطلقت المجموعة وكان عددها أربعة من الشباب المغامرين تحت جنح الظلام..
- قال أحدهم يجب مراقبة الساحل بدقة ..حتى لا يرانا خفر السواحل اﻷتراك وإلا أعادونا من حيث قدمنا..
- قال الثاني :يجب ارتداء ملابس السباحة وأخذ كل اﻹجراءات التي تسهل لنا السباحة دون إعياء. ..
قال الثالث: ياشباب يجب أخذ الحيطة والحذر فالبحر غدار ..
وقال الرابع: توكلوا  على الله ، سنقطع المسافة التي ستستغرق زمنا حوالي الساعتين سباحة .. شدوا الهمة ياشباب...على بركة الله وتيسيره 
وبعدان سبح الشباب مسافة  في خضم يمّ مجهول المخاطر..قال احدهم لﻵخرين..لا استطيع أن أكمل..تابعوا انتم ..وأنا ساعود ألى الشاطى التركي..حاولت المجموعة تشجيعه وثنيه عن قراره،  لكنه أصرّ  وانكفأ عائدا من حيث انطلق..وبعد مضي زمن يقدر بساعتين أو أكثر .. حطت المجموعة  بتيسير الله وعونه ودعاء اﻷهل لهم من بعيد ؛ حطت  على شاطئ إحدى الجزر اليونانية ..وكانت اﻷجساد المنهكة، الهزيلة ،العارية ..ترتجف  من شدة البرد ..ليل  موحش..وشبح ثلاثة اجساد عارية تخيم على ساحل شط مجهول ،حاول  الشباب جمع بعض الحطب وإشعال نار لتدفئ اجسادهم المقرورة  أولا ،ولكي يراهم خفر السواحل اليونانيين وينقذهم ثانيا..

للقصة تكملة ..

حيدر حيدر 
شكرا لتعليقك