جميل بثينة
...........................
هو جميل بن عبد الله بن معمر من بني عُذرة , وبثينة ابنة عم له أحبها وقصر غزله عليها , فشُهر بها وعُرف بجميل بثينة . ولا تُعرف سنة ولادته قال :
1ــ ألا ليت ريعان الصفاء جـــــــديدُ .....ودهراً تولـّى يابُثينَ يعـــــــــــودُ
2ــ فنغنى كما كنــا نكونُ وأنتـــــــمُ .....صديقٌ وإذ ماتبذليـــــنَ زهيــــــدُ
3ـ ـوما أنسَ ملأشياءِ لاأنسَ قولهـــــا .....وقد قرّبت نِضوي أ مصرَ تريدُ
4ــ ولا قولها لولا العيون التي تــــرى.....أتيتكَ فاعذرني فدتــْــكَ جُــــدودُ
5ــ خليليّ ماأخفي من الوجد ظاهـــــرٌ ....ودمعي بما أخفي الغداةَ شهيــــدُ
الأبيات من البحر الطويل .
1ــ ريعان الشباب : أوله وأفضله . تولى : ذهب ومضى
2ــ نغنى : نقيم ,نكون : نوجد , نعيش . صديق : تستعمل للمذكر والمؤنث والمفرد والمثنى والجمع . ماتبذلين : ما تنالين من أمنيات الحب
3ــ ملأشياء : من الأشياء وحذف النون من (من) لغة عند بعض القبائل قديماً .
النضو: الحيوان الهزيل ويقصدُ ناقته .
4ــ الجدود : ج جَد وهو هنا الأب
5ــ الوجد : الحب الشديد . الغداة : أول النهار مابين طلوع الفجر وطلوع الشمس , شهيد : شاهد .
هذه الأبيات منتخبة من قصيدة يصف بها جميل حبه لبثينة وحزنه لفراقها حين عوّل على السفر إلى مصر , وحظي منها بوقفة الوداع الأخيرة . والأبيات تمثل لنا الحب الشديد الوجد الدائم الصبابة , الذي تسامى حبه عن أدران المادة , فترفـــّع عن الفحش وكل مايسيء إلى سمعة المحبوبة وشرفها , ويحطُ من شأن المحب نفسه , وحب جميل هنا صورة للحب العنيف السامي الذي اشتهر به قومه بنو عُذرة حتى أصبح كل حب شريف سامٍ يُنسب إليهم فيُسمى بالحب العذري
.
ظهير الشعراني


خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء