pregnancy

ریحانه جباری ملایری






ریحانه جباری ملایری

‏سألها القاضي لماذا قتلتيه ؟ 
فأجابت : دفاعًا عن شرفي 
قال لها ، ذلك ليس مُبرر ! 
فقالت : لأنك بلا شرف .
.
-ريحانة جباري



 (بالفارسية: ریحانه جباری ملایری) (1988 - 2014) مصممة ديكور إيرانية، أدينت عام 2007 بتهمة قتل موظف إستخبارات إيراني سابق وقالت أنها قتلته "دفاع عن النفس" بعد ان حاول إغتصابها، ولكن المحكمة في إيران لم تأخذ بما قالته ريحانة وأتهمتها بالقتل العمد وتمت إدانتها بالإعدام شنقاً.

أثارت هذه القضية حالات من الإستنكار والتعاطف من العديد من الجهات والهيئات في دول العالم وأصبحت محط إهتمام الرأي العام في بعض الدول .

كانت الأمم المتحدة قد شككت في نزاهة المحاكمة وطالبت منظمة العفو الدولية العفو عنها وقام بعض الناشطون بجمع 200 ألف توقيع لمنع إعدام ريحانة ، ووسط هذه الضغوط الدولية قامت الحكومة الإيرانية بتأجيل تنفيذ الحكم ولكن كل جهود الوساطة لم تنجح وتم تنفيذ حكم الإعدام في 25 أكتوبر 2014.

هذه كانت وصية ريحانة لأمها شعلة :

"عزيزتي شعله، علمت اليوم أنه قد جاء دوري الآن لمواجهة القصاص. أنا متألمة أنك لم تعلميني بنفسك أنني قد وصلت إلى الصفحة الأخيرة من كتاب حياتي، ألا تظنين أنه كان يجب أن أعرف؟ تعرفين كم أنا خجولة من حزنك. لماذا لم تعطيني الفرصة لتقبيل يدك ويد أبي؟
سمح العالم لي أن أعيش لمدة 19 عاماً، وكانت تلك الليلة المشؤومة هي الليلة التي كان يجب أن أقتل فيها. كان سيتم إلقاء جسدي في ركن من أركان المدينة، وبعد بضعة أيام، كانت الشرطة سوف تستدعيك لمكتب الطبيب الشرعي للتعرف إلى جثتي، ولم يكن سيتم إلقاء القبض على القاتل، لأننا لا نمتلك ثرواتهم وقوتهم، ومن ثم كنت سوف تقضين حياتك في معاناة وعار، وبعد سنوات قليلة كنت ستتوفين نتيجة هذه المعاناة، وكان كل شيء سينتهي هناك.

جسدي ألقي في قبر

رغم ذلك، ومع تلك الضربة اللعينة، تغيرت القصة. جسدي لم يلق جانباً، ولكن في قبر سجن إيفين وعنابره الانفرادية، والآن في السجن الذي يشبه القبر في شهرراي، ولكنك تعرفين جيداً أن الموت ليس نهاية الحياة.

لقد علمتني أننا نأتي إلى هذا العالم لاكتساب الخبرات وتعلم الدروس، وأنه مع كل ولادة توضع مسؤولية على كتف شخص ما. 
لقد تعلمت أن على الشخص أحياناً القتال. أتذكر عندما قلت لي إنه للخلق قيمة ينبغي على المرء أن يثابر حتى لو كان عليه أن يموت.

أنت علمتني أنه عندما أذهب إلى المدرسة ينبغي علي أن أكون سيدة في وجه النزاعات والشكاوى. هل تذكرين كم كنت شديدة بشأن الطريقة التي نتصرف بها؟ وكانت تجربتك صحيحة.

ولكن عندما وقع هذا الحادث تعاليمي لم تساعدني. تقديمي إلى المحكمة جعلني أبدو كأنني قاتلة بدم بارد ومجرمة بلا رحمة، لم أذرف الدموع، لم أتسول.

وتابعت: "هذا البلد الذي زرعت حبه في داخلي لم يكن يريدني أبداً، ولا أحد دعمني عندما كنت تحت ضربات المحقق أبكي وأسمع أكثر المصطلحات إهانة. 

عزيزتي شعله لا تبكي

عزيزتي شعله، لا تبكي على ما تسمعينه الآن. في اليوم الأول الذي عمد فيه وكيل الشرطة إلى إيذائي من أجل أظافري، فهمت أن الجمال ليس أمراً مرغوباً في هذا العصر، لا جمال المنظر، ولا الأفكار والرغبات، أو الكتابة، أو حتى جمال العيون والرؤية، ولا حتى الصوت.

أمي العزيزة، لقد تغيرت أيديولوجيتي، أنت لست مسؤولة عن ذلك. كلماتي لا تنتهي، وأعطيتها كلها لشخص ما حتى عندما أعدم من دون وجودك ومعرفتك، يسلمك إياها، لقد تركت لك الكثير من المواد المكتوبة بخط اليد كتراث لي.

ومع ذلك، أريد شيئاً منك قبل موتي، وعليك أن تقدمي لي هذا الشيء بكل قوتك وبأي شكل من الأشكال، في الواقع هذا هو الشيء الوحيد الذي أريده من هذا العالم، من هذا البلد ومنكم.

لا أريد أن أتعفن تحت التراب

أمي الطيبة، أكثر شيء عزيز علي في حياتي، أنا لا أريد أن أتعفن تحت التراب، لا أريد لعينيّ أو قلبي الشاب أن تتحول إلى غبار. 
أتوسل إليك أن يتم أخذ قلبي والكلى والعيون والعظام وأي شيء يمكن زرعه بعيداً عن جسدي، ما أن يتم شنقي، ويعطى لشخص يحتاج إليه كهدية. لا أريد أن يعرف المتلقي اسمي، أو يشتري لي باقة ورد، أو حتى يقوم بالدعاء إلي.

أنا أقول لك من أعماق قلبي إنني لا أريد أن يكون لي قبر لتأتي إليه وتحزني وتعاني. 
أنا لا أريدك أن تقومي بارتداء الملابس السوداء، وابذلي قصارى جهدك لنسيان أيامي الصعبة، وامنحيني للريح لتأخذني بعيداً.

لنرى ما يريده الله

العالم لم يحبنا. والآن أنا أستسلم لذلك وأحتضن الموت، لأنه في محكمة الله سوف أقوم باتهام المفتشين، وسوف ـتهم القاضي، وقضاة المحكمة العليا في البلاد الذين ضربوني عندما كنت مستيقظة، ولم يمتنعوا عن مضايقتي.
في العالم الآخر، أنا وأنت من سيوجه التهم، وغيرنا هم المتهمون. دعينا لنرى ما يريده الله. أحبك".

انتهت ..

من عدة مصادر
شكرا لتعليقك