pregnancy

العلمانية مسألة سياسية لا دينيه











العلمانية مسألة سياسية لا دينيه



إن مفردة العلمانية لا يعبر منطوق لفظها على دلالاتها المعرفية وإنما بما يؤسس لها نظريا ومما ينبثق عنها من سلوك في بلد الذي تتموضع فيه وطور تتطوره في بناء دولتة الحديثة ولا تزال العلمانية في بلادنا الدريئة التي يطلق عليها جل المفكريين الإسلامين والقوميين والشعبويين سهامهم النطربة استسهالا للوصول إلي قلوب الجماهير لأسباب سياسية وإن الخطاب العربي إستطاع إستدماج مصطلحات لم تكن موجودة في اللغة العربية مثل الإشتراكية والرأسمالية  واللبرالية والسريالية..  ..فإن مفهوم العلمانية لم يأخذ طريقه إلى التبيئة ولم يفلح إن يفوز بحقوق المواطنة ومستبعدا من أي تأسيس نظري ولوكان بغير علمهم مثل محمد عابد الجابري وشريحة كاملة من الإنتلجنسيا العربية الذي لم يجد حرج في معارضتهاوالمطالبه بسحبها نهائيا من قاموس التداول للفكر العربي والحجر عليها واستبدالها بمصطلح العقلانية  بعد إعتماده المنطق الصوري والتلاعب في المقدمة ليصل ألى النتيجة التي يرجوها وتعجب الشيخ القرضاوي لما ذا تأخروا في إقامة الحد على معتنقيها وناشريها ومؤديها؟!
والتعريف السائد والمتداول للعلمانية هو فصل الدين عن الدولة الذي قد يحليل البعض إلى استنتاجات مضللة توحي بإن العلمانية ضد الدين  وإذا كانت العلمانية عصية على الإختزال والتعريف الواحد الجامع المانع فلا بد من المرور على تعريف المفكر التونسي محمد الحداد في توضيح القيمة  الأصيلة للعلمانية بصفتها تحيد للفضاء العام للدوله عن سلطة العقائد المختلفة الدينية وغير الدينيه ليتمكن كل فرد من ممارسة حرة لدينه أو عقيدته أوفلسفته الوجوديه في حدود فضاءه الخاص وفي إطار الإحترام المتبادل بينه وبين المختلفين معه ممن لا يرغبون أصلا أن تكون لهم إنتماءات دينية أوعقائديه.
ومن المهم الإشارة إلى كتاب العلمانيه.لموريس باربييه الذي يفك العلمانية من قيود الإيديوجيات لتبقى إطار قانوني لتنظيم العلاقة بين الدوله والدين وفصلها عن المجتمع المدني لتتحول ألى مقولة قائمة بذاتها ويربطها ما يسميه الحداثة السياسية وهذا لا ينطبق إلا على الدول التي أنجزت  دولتها الحديثة وتسعى إلى فرض العلمانية بالإكراه أحيانا بعكس ما يحدث في معظم الدول الإسلامية فليس الإسلام في ذاته هو الذي يعارض العلمانية بل إن الدولة هي لا تريد أو لاتسطيع إفامتها فهي ماتزال بحاجه إلى الدين كي تؤكد مشروعتها في لا تزال تقف على عتبة الحداثة السياسية من دون أن تجرؤ على تخطيها أومن دون إن تريد ذلك أصلا فهي معدومة القدرة على الوجود من تلقاء ذاتها من دون سند ديني.
ماورد هو تمهيد للدخول في التعريف بالعلمانية وإشكاليتها وأختصرت لعدم الأطالة واتنمنى من الأصدقاء المهتمين بالشأن الثقافي المساهمة في تسليط الضوء على هذا المصطلح الحيوي من خلال تعليقاتهم مما يخفف عبء متابعة منشور طويل على أصدقاء غير مدربين على قراءة مقالات طويلة.ولهم الشكر سلفا .

مروان وردة
شكرا لتعليقك