pregnancy

ورود سوريا الأم










ورود سورية الأم 


حين نقف على ضفاف الأمل. وننظر إلى الآفاق البعيدة. ترتسم على أجنحة تلك الغيوم  البيضاء. والشفق البعيد. ورود ذات ألوان مختلفة كألوان قوس قزح. إنهم أطفالنا. رجال الغد الذي يقوم على تربيتهم وإعدادهم فريق عمل. متنوع الوجوه. والوجود. والمهام. قلت فريق عمل لأن البيت الذي يعد الدائرة الأولى لتنشئة تلك الورود ليس الوحيد المعني بهذه التنشئة. بل ثمة دوائر أخرى تتسع باتساع المدارك والمعرفة. أولها . الروضة. ثم المدرسة حتى تجاوز التعليم الأساسي. ثم التجهيز والإعداد الأوفر علما في المرحلة الثانوية. وأخيرا الدائرة المتفرعة على التخصصات العلمية التطبيقية والنظرية على اختلافها في الجامعة. 
ويدخل في نسيج كل مرحلة خيوط عنكبوتية تشبه خيوط الانترنيت. هي المناهج التي توازي كل مرحلة عمرية. وتنطلق من واقع كل شعب وأمة. 
أضف إلى ذلك الأداة الفاعلة في تنفيذ تلك المناهج وتحويلها من حروف ورسوم نظرية في الكتب إلى واقع حياتي وسلوكي ومعارف تختزنها العقول الحاضنة لتلك العلوم والمعارف.
 ولكي لا استرسل في الكتابة ويأخذني الخيال بعيدا اختزل القول : إن الظروف الصعبة التي عاشها اطفال سوريانا على امتداد الوطن متشابهة إلى حد كبير. وبالتأكيد الصدمات التي أحدثتها هذه الحرب الكونية المجنونة على مدى سبع سنوات عجاف تركت آثارها وخدوشها ورضوضها النفسية .لذلك ينبغي على المربين. والمرشدين النفسيين. والاداريين مراعاة هذه الورود بكل رفق ودراية لحل مشكلاتهم ومسح بقايا الدموع العالقة على خدودهم. بطرائق تربوية سليمة. 
وينبغي على الدولة. وبشكل خاص الإعلام المرئي والمسموع القيام بحملة تشاركية مع وزارة التربية والجهات المعنية بالطفولة للتخفيف من جفاف تلك السنوات العجاف وما خلفته في نفوس الكبار والصغار من أوجاع. 
ولاتنسى أن صانع الصناعات الثقيلة  (المعلم )يعيش حالة الكفاف وحان الوقت لايلائه شيئا من الرعاية والاهتمام ماديا ومعنويا. أختم بقول الشاعر. (يارب من أجل الطفولة وحدها. ....أفض بركات السلم شرقا ومغربا. .وكل عام وسوريانا بأطفالها. رجال الغد. وشعبها العظيم الصابر المكابر على الجراح بألف خير.
المواطن رقم 14.

د.حسين الحموي 
شكرا لتعليقك