حقوق الأسرة
.......................................................................................
أحد أسباب عزوف هذا الجيل عن الزواج أراه كأثر جانبي سلبي لجملة من التناقضات التي يعيشانها المرأة والرجل والصراع للوصول إلى المساواة المزعومة بينهما في الحقوق وفي الواجبات ..
وللأسف وكالعادة العربية المشهودة والمشهورة لنا أن نأخذ حضاراتٍ غربيةٍ غريبةِ المنشأ وتطبيقها بحذافيرها على واقعنا بشكل طفرة لكل معهود ومألوف سابق فتكون نشاذاً ندبة في خاصرة هذا النضال المحق للمساواة ...
والنتيجة تفكك أسروي وتشتت للأبناء وضياع لكل مكونات الأسرة للأسف ...
ومانراه اليوم بالانسحاب العشوائي (نسبة لمجتمعاتنا) والمنظم والمخطط له من قبل الغرب (برأيي )..
ماهو إلا تخريب وتفتيت للمكون الأصيل ( الأسرة )الذي هو أساس مجتمعنا ..
وتحت غطاء ما يسمى حقوق المرأة وحقوق الطفل ..المزعومين ..
ربما هذا تجلى بعد الحرب وظهر بوضوح ..
والأمثلة كثيرة .....لحالات كثر متفردة الوصف ...
كمثال أتناول التالي على سبيل الذكر لا الحصر :
أحد الظواهر التي طفت على سطح مجتمعنا في الآونة الأخيرة وفي زمن الحرب البشعه التي طالت كل شيء ...
فلطخته بشكل أو بآخر ..
الأسرة العربية وبأصالتها (أب أم أطفال) ...
والانسياق نحو مجتمعات التحررالمتقدمة أشواطاً في مايسمى حقوق المرأة وحقوق الطفل وغيرها من المسميات التي لا تتجاوزها الى حيز التطبيق الواقعي (برأيي)....
ما دفع كثيرات من النسوة (أمهات ) الى امتطاء صهوة هذه الحضارة المزعومة لتحقيق ما صَبَونَ له (تحرر حق الحياة حق الاستفراد بالاطفال وهو ما طرأ على قائمة الحقوق بعدما وطئْنَ أرض الخيال ....الخ )..
تاركات خلفهن أسر مفككة تنتظر دوراً في لمّ شمل العائلة ..على قائمة انتظار تطول لتلك الدول التي تدافع وتناصر الإنسان على اختلافه (ذكرا أنثى طفل )....
تمضي السنون وهم (الأسر ) في الانتظار ومع كل تبعات هذا الشتات من جفاء واستكبار للمشاكل مهما كانت صغيرة ..لأن (البعد جفا )..
تتفاقم الخلافات لتصل حدّ الوقوع في المحظور وبتدهور متسارع الى عتبات الشتات الحقيقي (الطلاق)..
الحقيقي بعدما كان عاطفياً سببه البعد ..
لنصل إلى يوم لمّ الشمل المنتظر ، فيكون يوم التجلي الحقيقي لواقع الانفصال الذي بدأ افتراضياً...
تطأ العائلة أعتاب بلد الحقوق والمساواة ليحلّ الأب ضيف شرف في معتقلاتها ..
ولتحتضن الأم بنيّها احتضان المنتصر الظافر بعد خوض معارك" (العزة والكرامة )".......
تتغنى وتفتخر بالانتصار ...!!؟؟؟؟
انتصار على من ومن أجل ماذا ..؟؟؟!!!!
على مكوّن الأسرة المتماسكة ..؟؟!!!
أم على شعور أطفالها ويأسهم المنتظر في حياتهم بعيداً عن عمود البيت لطالما كان كذلك أباً رؤوماً .....
لا أعلم ما المكاسب التي ستجنيها ؟؟؟وهي متروكة برسم الأيام وكل القادم من السنين ...
وما ستتركه من أثر على شخصياتهم بمكونها النفسي ..
وهي الأم كامرأة ناضلت وخاضت عباب الموت جاهدة للوصول الى برّ الأمان من الحقوق (المزعومة )....
أليس ذلك دافعاً كافياً لقبول قيم باتت تدخل صميم مجتمعاتنا كاسرة أسرنا وضاربة بها عرض الحائط ...
أن الأم قادرة على كفالة اولادها بمعزل عن الأب ....
ستنجح نعم /لا.....
ولكنها لن تكون قادرة على رأب التصدع (مكانة الاب ودوره)........ستفشل نعم /وبجدارة ....
كمثال :هذا الاقتباس .....
{{{ استقلال السلطة القضائية في واحدة من الدول الأوروبية
يمثل مبدأ المساواة أمام القانون وحق الفرد في أن تنظر في قضيته محاكم مستقلة ونزيهة وقائمة بذاتها شرطين أساسيين لحسن سير الديمقراطية.
ويحمي صك الحكم استقلال القضاء فيها.
وتؤدي المحاكم دوراً رئيسياً في حماية حقوق الأفراد .
وقد اعتُمدت سبل الانتصاف المتاحة في إطار نظام القضاء وسيلةً لحماية حقوق الإنسان. }}}
انتهى الاقتباس .....
(حبر على ورق طالما أنه لا يشبهنا .....)
ما يجب خلقه كصاحب حق و له وجود يطالب به ويناضل من أجله حفاظاً عليه هو (مكون الأسرة )لأهميته ولأنه البذرة الأولى لنمو مجتمع سليم معافى ...كما هو الفرد بل ربما تتعداه الأسرة أهمية أكيدة أنا ...
أمل ممدوح حيدر


خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء