سلمية ....ومهرجان الشعر..!
اليوم ،وعندما أسمع أن ّمهرجاناً للشعر
يعقد في مدينتي، أشعر أنّ صدى ذلك المهرجان لايتعدى جدران الصالة التي يعقد
فيها،فكلّ الشعر الذي لايحاكي ويحكي الواقع، او يترجم معاناة الناس ، ويلتزم
بقضايا الفقراء، ويصور بإبداعاته أزمة الوطن الذي يتشظى، ويتبعثر، وتنهش ذئاب
الأرض سهوبه ، وتسلب خيراته،و كل شعر لايصرخ بصوت مجلجل بآلام كلّ من سلب بيته
،وكلّ من نزح وهجر، وإذا لم يعبر عن كرامة السورييين التي ديست بنعال المنحطين في
مخيمات اللجوء بدول الجوار. وكل شعر لايهاجم الطائفية ، والعصبيات والامراض
الإثنية التي تشدنا إلى أيام ماقبل الجاهلية.
كل شعر لايؤمن بالحوار ، ولايثمن
الإنسان كأكبر قيمة في هذا الوجود ...مانفعه..؟
كلّ شعر لايهاجم الحروب التي تهتك فيها
الأعراض، ويموت فيها الاطفال تحت ركام منازلهم، وكل شعر لايبعد الأديان عن
السياسة، ومناوارتها ونفاقها وكذبها،
وكل شعر لايؤمن بوحدة ارض الوطن، ووحدة
الشعب بكل اطيافه ، ويرفض القواعد العسكرية، وتمدد الميلشيات الإثنية.وأخيرا وليس
آخراً كل شعر لايؤمن بحرية الوطن وحرية أبنائه.. مانفعه..؟
فأين معاني شعر أولئك المشاركين في
(بهرجان) الشعر في سلمية أين هم من كلّ العناوين المثارة تلك.. !
مسكينة (سلمية) زرعوا في حواشك أزهاراً
للشعر والشعراء،ولم يطفئوا ظمأها للحقيقة، فذبلت ورودها، ومات الشعر والشعراء ..!
2/5/2018
أ.حيدر حيدر


خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء