خاطرة اليوم
اليوم ، وعزّةِ القادر الأمين ، كنتُ في ديار الأندرين ، من أرض شآمنا الحزين ، مع عشقِ كرومِ العنب والتين ، وعبق الورد والرياحين ، أرضٌ خضِرةٌ غنّاء على سعة النظر والعين .....
راقبتهم يمرحون ويهزحون ،ومن فرحهم ينشدون ، وعلى أعنةِ ظعائنهم أحمالاً قٍرَباً ، من خمورٍ معتقةٍ من سنين ، قرابينُ لذةٌ للشاربين .
سألتُ أحدَ المسافرين : ماذا تحملون وإلى أين ؟؟. أجاب مستغرباً : كلُّ العالم الحرِّ مدينٌ للأندرين ، يعُبُّ ويغُبُّ من معين ثَرٍّ ثمين ،،كعشق الياسمين...
آه ،، اشتقتُ إلى نبعها الغدِقِ الأمين ، ونداماها من قيانِ المُغرمين ، وما مددتُ إلى جرارها اليدين ، حتى ارتجفتُ من صرخةٍ وعنين ، كفاك نوم العابثين ، أما أيقظتك بعدُ قنابلُ المجرمين. ؟؟؟..
ماأروعها من رؤيا ، وأمتعها من سقيا ، في بلاد الوئام ، مع أهل المحبة والسلام ، أسترشدُ بزهوِ تاريخٍ مكينٍ سحيق ، أمجاده عبَقٌ حضاريٌ مدنيٌ وأنيق ...
وقد عزَّ علي أن أنهضَ من غفوتي وكبوتي ، مغادراً بصحوتي أحلامَ سؤددٍ ، عزّت ومضت ، ألثم ذكراها وقد شعّتْ وانتشت ..
وعسى الهممُ تؤوب ، بُعيْدَ هبوبٍ وغروب ، لنستقي بعد نبوةٍ وكبوة وثبةَ الأملِ والمَنَعَةِ والقوة....
أحمد القطلبي


خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء