pregnancy

السنة الكبيسة











السنة الكبيسة، 

شهر فبراير/شباط يكون فيها أطول من المعتاد، حيث يبلغ عدد أيامه 29 يوماً. 

و لكن هل تساءلت: لمَ يعمل التقويم بهذه الطريقة؟ 

، للموضوع علاقة بدوران الأرض حول الشمس (أو بدوران الشمس حول الأرض، في المرحلة السابقة لنظرية كوبرنيكوس [1]). 

يبلغ عدد أيام السنة العادية 365 يوماً، ولكنّ الفترة التي تستغرقها الارض في الدوران حول الشمس هي تقريبا ¼365 يوم. 

وهذا يعني أنه إذا لم تكن هناك سنة كبيسة، فإن فصول السنة ستتأخر عن موعدها يوما واحدا كل أربع سنوات تقريبا، فعلى سبيل المثال سيأتي فصل الربيع في وقت متآخر عن المعتاد في التقويم مع مرور السنين. 

لحل هذه المشكلة، قام القائد الروماني يوليوس قيصر Julius Caesar - استناداً إلى نصيحة عالم الرياضيات سوسيجينس Sosigenes- بإصلاح التقويم في عام 46 قبل الميلاد، 
بحيث أنه بعد كل ثلاث سنوات طولها 365 يوما لكل واحدة، يكون طول السنة الرابعة 366 يوما.  

كانت التقويمات ذات الـ 365 يوما مستخدمة في بلاد الفرس ومصرفي ذلك الوقت، وقد عانت من تأثير تآخّر موعد الفصول بسبب التضارب بين التقويم والسنة الشمسية. 

أما الرومان فكان لديهم في فترة سابقة نظام أكثر تعقيدا ساعدهم على تجنب هذه المشكلة: حيث أنهم أحدثوا تناوباً بين السنوات التي يبلغ طولها 355 يوما وبين سنوات تحتوي على شهر إضافي مكون من 22 أو 23 يوما. 

ومن المحتمل أن يكون هذا النظام ساعدهم في إحداث تزامن بين تقويمهم وبين مواعيد الفصول، ولكن يجب الآخذ بعين الاعتبار أن هذه الزيادات لم تكن دائما منتظمة؛ لأنها كانت محددة من قبل الكهنة الذين كان لديهم في بعض الأحيان أسباب سياسية لتقصير أو إطالة السنة.  

أدى ابتكار قيصر إلى ظهور تقويم يسمي بالتقويم اليولياني (Julian calendar) يستند إلى فكرة مفادها أنّ كل أربع سنوات تتضمّن سنة كبيسة يكون فيها يوم إضافي، وكان هذا الأمر يتفق، إلى حد معقول، مع الحركة الظاهرية للشمس علي المدى القصير. 

ولكن السنة الشمسية - الوقت بين الاعتدالات الربيعية المتعاقبة – هي في الواقع أقصر قليلا من ¼365 يوم، لذا، وبعد مضي آلاف السنين، فإن الفصول التي تقاس بالتقويم ستبدأ في وقت أبكر قليلاً مما هي عليه في الواقع. 
فبحلول القرن السادس كان هذا الاختلاف، الذي وصل الآن إلى 10 أيام، واضحا للغاية. 

وقد ترتب على هذا الأمر نتائج ملموسة: حيث استخدمت بعض الطوائف الكنسية موعد الاعتدال الربيعي (الذي تحدده الشمس) لحساب تاريخ عيد الفصح، في حين أن كنيسة روما تستخدم 25 مارس (حسب التقويم) في حسابتها، وعليه كانت نتيجة انحراف التقويم هي عدم احتفال المسيحين بشكل موحد بعيد الفصح.  
ولمعالجة هذه المشكلة أحدث البابا غريغوريوس الثالث عشر Pope Gregory XIII عام 1582 عدة تغييرات في التقويم بهدف إصلاحه، فبدلاً من أن يكون العام الرابع سنة كبيسة، فإن السنوات المئوية (المئة و مضاعافتها) يجب أن تكون قابلة للقسمة على 400 حتى تعتبر سنوات كبيسة. 

و بهذه الطريقة اصبح العام في التقويم 365.2425 يوم بدلا من من 365.25 يوم أي بنسبة تصحيح 0.002٪ ، 
الأمر الذي جعل السنة في التقويم أقرب إلى السنة الشمسية. 

مصادر متعددة
شكرا لتعليقك