pregnancy

ميراث








ميراث 
...........................................................

وقفت في القاعة الكبيرة اراقب افواج المعزين بصمت حزين أسترق النظر إلى التابوت وكأنني انتظر معجزة فأراه يفتح ويخرج منه باسما كما الفته دوما شيء واحد اخترق شرودي اقترب مني وبعد كلمات العزاء المعتادة أخبرني بان والدي قد كتب وصيته واودعها لديه وبعد اكتمال ايام العزاء علينا ان نلتقي في مكتبه.. أكثر مااثار اهتمامي كيف خطر لأبي ان يكتب وصية وهو الذي يتمتع بصحة جيدة هل من المحتمل أنه كان يعاني من خطب ما دون اخباري وانا التي اعتدت تحميله أوجاعي والامي ثم تبادر إلى ذهني ماهي الاملاك التي تحتاج وصية فأنا ابنته الوحيدة انا كل عائلته بعد رحيل من تدعى أمي هل سيخصها بوصيته بعد هجرها له ولي ؟ أخر ذكرى لي معها كانت يوم رحيلها لم التفت اليها وهي تجر حقيبتها فقد كنت مشغولة بتلوين احدى القصص المصورة التي احضرها ابي كعادته كل خميس ولكنني أذكر عبارتها جيدا (إن بقيتي مع والدك ستكون رفوف هذه المكتبة تابوتا لك ) لم أع جيدا مالمقصود لكنني هرولت باتجاه الاريكة لأحتضن أبي وأهمس بأذنه لن أرحل واتركك أبدا . مرت الايام الثلاثة وعمليا انتهى العزاء وانا مازلت صامتة محافظة على دمعتي في قلبي ف منذ 20 عاما وعدت أبي أن لا أبكي ..
تردني مكالمة من السيد حسان وكالعادة استمع الى كلمات التعزية والسؤال عن الحال ومن ثم يسالني متى استطيع موافاته ليطلعني على وصية والدي لم استغرب سؤاله فقد كنت أتوقعه وحددت موعدا في الاسبوع التالي ريثما استوعب فكرة رحيل ابي ...


..يتبع 

ميساء جرجس

شكرا لتعليقك