الوعي الإنساني الجديد
(6) النضال ضد الصهيونية العالمية وملحقاتها
.................................................................
(تتمة)
تتمة الملاحظات الاستشرافية حول هذه القضية :
6. إن للصهيونية تشعبات اخطبوطية في كل مكان من العالم تقريبا، وقد حدث هذا التشعب تدريجيا وبشكل بطيء، ومن أهم تشعباتها (بعضها وجد تاريخيا قبل الصهيونية لكنه أسس لها) الماسونية وكذلك البهائية؛ وفي التاريخ المعاصر تم نشر نواد ملحقة بالماسونية والصهيونية مثل نادي الليونز والروتاري وبناي بريث. وهذا يعني أن الصراع مع الصهيونية يعني الصراع مع ملحقاتها هذه والكثير من الحركات السرية التي تأخذ على عاتقها القضاء على البنيان الأخلاقي والفكري للشعوب ومن ثم الفتنة.
7. الصهيونية والإمبريالية: تمثل الصهيونية دماغ الإمبريالية و عقلها، وجل ما يحد من انطلاق مشاريعها بشكل معلن بقايا وعي انساني وسياسي لدى جزء من مواطني الدول الإمبريالية.
وتحاول الصهيونية فرض معادلة أن من يريد محاربة الصهيونية فعليه مقارعة الإمبريالية أولا. ولكن بنشر مزيد من الوعي بين مواطني الدول الإمبريالية يمكن خلق صراع سلمي داخلي إيجابي لصالح إنهاء عقلية الغطرسة الإمبريالية. الا أنه يجب عدم التعويل على ذلك لقوة الهيمنة الإمبريالية على شعوبها من كل النواحي.
8. إن وجود قطب واحد في العالم يتمثل بالقطب الإمبريالي يعني أن الصهيونية ستجابه المناضلين بكل قوة هذا القطب؛ في حين أن وجود قطب آخر يعارض ويمثل ندا للقطب الإمبريالي ولو كان امبرياليا هو الآخر لكن بثقافة ندية غير صهيونية، سيؤدي إلى نوع من توازن جيوسياسي عالمي يمنع الإمبريالية من تبني المشروع الصهيوني بأقصاه.
وهنا فإن المواجهة مع الكيان يمكن أن تكون إقليمية أو حتى وطنية بحياد نسبي للقطبين الإمبرياليين تنتهي بانتصار عسكري، مرده نضال الشعب وتضحياته.
9. إن وجود قطب ثان غير صهيوني وغير دموي في العالم مسألة بالغة الأهمية لدعم النضال واختصار التضحيات. وهي تقتضي من شعب سوريا الطبيعية والشعوب العربية والإسلامية وبقية شعوب العالم تقبل الاختلافات الثقافية والتكتيكية المكونة لهذا القطب، وتقبل بعض التناقضات غير الخطيرة لصالح استمرار القطب الإيجابي ندا في وجه القطب الصهيوني أو الدموي. وفي حال سقوط القطب الإيجابي أو تحوله إلى الصهيونية هو الآخر فهذا يعني أن مواجهة الشعوب للقطبين المتصهيين أمرا لا مفر منه.
10. الصهيونية والنبوءات: لا يمكن صياغة المستقبل وفق النبوءات سواء الإيجابية منها أو السلبية، ذلك لأن الله تعالى لم يطلعنا على التوقيت، وبالتالي فإن مقاربة واقع معاصر ما إلى نبوءة معينة قد لا يكون صحيحا لأنه قد يكون مبنيا على مغالطات أو على الإيحاء. لأن القصد من النبوءة هو العبرة أكثر من الإخبار المسبق.
فيجب أن تبقى القناعة بالنبوءة من عدمها مسألة شخصية، وليست عامة. فالأخذ بالعلم وبالواقع دون الوقوع في المحرمات أو إسقاط المباديء الإنسانية يفترض أن يبقى الدافع لأي فعل أو تحرك.
11. الصهيونية والمؤامرة: لا يمكننا إنكار المؤامرة الصهيونية على المشرق العربي والعالم؛ وبالوقت نفسه لا يجب أن نقبل بتأليه المؤامرة فتصبح المكيدة الكاملة التي لا يمكن نقضها أو مقاومتها. تستمد المؤامرة أفكارها وتخطيطها من الذهنية الشيطانية الدموية سواء بشكل مباشر او غير مباشر؛ إلا أن هذا لا يعني عدم قدرة الإنسان كفرد والإنسانية كمجموعة أو مجتمع على الوقوف في وجهها وإسقاط مخططاتها، كونها تخضع للشروط الطبيعية والتاريخية كغيرها من التحركات السياسية والاقتصادية والثقافية.
12. كون القوة الصهيونية اليهودية هي قوة مادية مالية عدا عن كونها سياسية إعلامية فإن المقاطعة الاقتصادية الحازمة هي ركن ومبدأ نضالي أساسي لا يمكن التهاون به، يتوجب مقاطعة كل الشركات الداعمة ماليا وماديا للصهيونية وكيانهافلا تخرق المقاطعة إلا للضرورة الملحة.
وهي مسألة أقرب للصوم في ظل كثرة الشركات المتعاونة معها؛ كذلك يجب مقاطعة البنوك وبيوت التمويل التابعة للصهيونية.
من ناحية أخرى يجب تحريم المضاربات في البورصات وأسواق العملات، ومقاطعة العملات الإمبريالية قدر المستطاع.
علي حسين الحموي


خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء