pregnancy

الوعي الإنساني الجديد (7). الدفاع عن الحياة بكافة أشكاله










الوعي الانساني الجديد 

(7) الدفاع عن الحياة بكافة أشكالها
....................................................

ليست الحياة (حياتنا كبشر وحياة بقية الكائنات) أمرا عاديا، إنها أمر نادر حقا، أمر عجيب أراده الله تعالى بقدرته وتدبيره، ولهذا فإن أعداء الحياة بمختلف اصنافهم هم أعداء الله الحقيقيون. بمعنى المسألة هنا تتجاوز الإيمان والأفكار والعقائد لأن كثير من المؤمنين هم من مدمري البيئة والحياة على الأرض بقصد أو دون قصد. والعكس صحيح الكثير من غير المؤمنين يبذلون جهودا هائلة للزود عن الحياة وعن الإنسان. إن الحياة وكذلك الخلق الكوني هي مظهر القدرة الربانية في الخلق والإبداع؛ كما أن استمرار الحياة يعني صونا للإنسانية، ودواما للحياة الطبيعية الفطرية. ولهذا وجب على الإنسان حمايتها والزود عنها حفاظا على كوكبنا الحبيب.
وفيما يلي ملاحظات استشرافية حول هذه القضية الهامة :

1.  لا يمكن الاستهانة بحياة الناس وبقية الكائنات بدعوى الغاية تبرر الوسيلة. فالغاية النبيلة لن تعدم وسيلة نبيلة؛ وبالتالي فإن التبريرات الإمبريالية والديكتاتورية لقتل الناس بسبب ظرف ما تكتيكي أو استباقي استراتيجي لا يعد إلا ذريعة شيطانية دموية للقتل. فلا يؤخذ بها ويجب مواجهتها . كذلك مواجهة أي ثقافة تبيح القتل وخصوصا القتل الجماعي لأي سبب سياسي أو عقائدي، فهي ثقافة غير إنسانية وتستحق الاستئصال بالوسائل السلمية القانونية اي دون استخدام القتل أو الإبادة وإلا سندخل في حلقة مفرغة

2.  مكافحة الأسلحة النووية: يجب على كل الشعوب بما فيها شعوب الدول الإمبريالية أن تستيقظ على هذا الأمر الخطير الذي يهدد بحروب عالمية ذات طابع نووي قد تقضي على كوكب الأرض برمته، فلابد من النضال ضد وجود هذه المصانع الذرية المدمرة للحياة وللأجيال القادمة والعمل على تفكيكها. وعدم قبول الذرائع والأكاذيب الحكومية بهذا الشأن خصوصا الإمبريالية منها، فتقاعس اي شعب عن هذا النوع من الكفاح ضد حكومته يعني أنه متواطئ معها، وأنه فاقد للوعي أو أنه سقط في الشوفينية. 

3.  ملاحقة صانعي الأسلحة وأصحاب معامل أسلحة الدمار الشامل في العالم كله الكيماوية منها والجرثومية والفراغية وكل الأشكال المحرمة دوليا حسب الأصوات والمنظمات الإنسانية. يجب أن يعرف كل أصحاب هذه الشركات الفتاكة بالإنسانية وكذلك المتعاونين معهم بما فيهم العمال والفنيين أن اشتغالهم بهذا الإنتاج أو التجارة أو الوساطة سيعود عليهم بالخسارة والندم. إذ لا يعقل أن يترفه هؤلاء بنعيم الثروات فقط لأنهم يصنعون الموت في العالم. وكل شعب سيكون مسؤول على تنظيف حثالته 

4.  يمكن أن نسمي هذه الحالة باليقظة الكبرى حين يهب كل شعب من شعوب الأرض (بما فيها شعوب الدول الإمبريالية والصهيونية) لتنظيف بلاده من القوى السياسية الصانعة للحروب والفتن الداخلية والخارجية والصانعة للأسلحة الفتاكة. لأن أي تدخل سياسي خارجي يجعل الشعب يلتصق بحكومته المارقة ويدافع عنها. لهذا يجب أن يناضل كل شعب بنفسه داخليا مع قبول المساندة الشعبية. أما إذا رفض النضال فهذا يعني أن على الشعوب الواعية توجيه المزيد من التوعية والدفع للشعب المستلب.
    
5. محاربة ثقافة القتل: هذه مسؤولية كل إنسان فالعنف لم يكن حلا ناجعا؛ لكن بالطبع لا يمكن القاء محاضرات إنسانية على القتلة والارهابيين والمتطرفين الدمويين بكل أشكالهم، بل يجب التصدي لهم بقوة رادعة؛ وهذا استثناء. أما القاعدة فهي محاربة ثقافة القتل بالوسائل المعرفية والسلمية قبل أن تتحول إلى واقع عملي ومن ضمن هذه الوسائل مكافحة القهر والفراغ والبطالة والفقر والانحراف الأخلاقي والمجموعات المتطرفة. فكل هذه تصنع ببطء الشخصيات العصابية والراديكالية والمضادة للمجتمع. 
   
(يتبع)

علي حسين الحموي
شكرا لتعليقك