أبو تمّام الطائي
هو حبيب بن أوس الطائي , وُلد في قرية جاسم من أعمال حوران سنة 190 هـ ونشأ بالشام , ثم رحل إلى مصر ونشا فقيراً فحمله ذلك على التكسب بالشعر , واختلف في عروبته , ويرجح بعضهم أن والده نصراني من أهل جاسم اسمه تدّوس فحرّف اسمه حين أسلم إلى أوس , ولكن أبا تمام نشا نشأة عربية ولزم مجالس الأدباء , وأهل العلم فأخذعنهم , وتثقف بعلوم عصره العربية والمترجمة من منطق وفلسفة وحكمة , وكان ذكياً فطناً فاتسعت ثقافته وحصف فكره , وكان لذلك أثر في شعره . وقدمه المعتصم على غيره من الشعراء لإعجابه بشعره وكان ولوعاً بالأسفار حاضر البديهة قوي الذاكرة عظيم الهمة عزيز النفس .
قال في قصيدته البائية يمدح المعتصم ويصف فتح عمورية :
1ـ السيفُ أصدق أنباءً من الكتـــــــب ....في حدّه الحدّ بين الجدّ واللعــــــــبِ
2ــ فتحُ الفتوح تعالى أن يحيط بــــــه ....نظمٌ من الشعر أو نثرٌ من الخُـطــبِ
3ــ يايومَ وقعة عموريّة انصرفــــــت ...عنك المنى حُفــّلا ً معسولة الحَلــَـب ِ
4ــ لقد تركتَ أمير المؤمنين بهــــــا ....للنار يوماً ذليل َ الصخر والخشــــبِ
5ــ ماربعُ ميـّة معموراً يطيفُ بــــه ....غيلانُ أبهى ربىً من ربعها الخــربِ
6ــ ولا الخدودُ وقد أدميْنَ من خجلٍ ....أشهى إلى ناظري من خدّها التــــربِ
1ـ الحد الأول : طرف السيف القاطع . والحد الثانية : الفاصل والحاجز . والجد ضد الهزل
2ـ فتح الفتوح : أي أعظم الفتوح . يحيط به : معناها يوفيه حقه
3ـ المنى :جمع مُنية وهي الأمنية أي مايتمناه الإنسان . حفلاً : ممتلئة
4ـ ذليل الصخر والخشب : يريد أن النار شديدة تحرق الصخر والخشب معاً
5ـ الربع : مكان الإقامة , وأصله المكان تنزله القبيلة في الربيع . وغيلان : هو ذو الرمة أحد شعراء الحب العذري المشهورين . وميّة اسم حبيبته . والربى جمع ربوة . وأطاف بالمكان أحاط به ودار حوله .
6ـ أدمين : اصطبغن بالدم . الناظرهنا : العين . الترب : المعفـّر بالتراب
الأبيات من البحر البسيط
ظهير الشعراني


خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء