كرم نظامي / السلمية حماه
عيون الشام في ادمنتون
ملتقى الفنانين التشكيليين السوريين في كندا
2018
تحية وتقدير للمشاركة الفاعلة بالمعرض / الملتقى
من رؤية الفنان :
«في الطبيعة روح فأصغي إليها، فلوحتي صغيرة وعالمها كبير جداً وعميق؛ عالمي الضوء والظلال والمدى ما خلف السماوات، مدرستي الطبيعة عالجتها برؤيتي الخاصة، وأضفت إليها عوالم من الجمال المخفية، فنسجت من لوحاتي روحاً ملونة تطير وتتراقص طرباً على وقع كلماتي وضربات ريشتي.
منذ صغري رسمت على دفاتر المدرسة وجدران الحارة، حتى إنني هجرت مقاعد الدراسة إلى حضن أمي الطبيعة، فصارت ملعب أحاسيسي وشكلتني فناناً، وقضيت طفولتي تحت أشعة الشمس وفي الوديان وعلى ضفاف بردى، حيث صنعني المطر وعجنتني الرياح، فكنت طفلاً شقياً لم تعتب علي غابة أو بحر أو جبل ولا نهر ولا حيوان، فقد ولغت عميقاً بدم الطبيعة؛ فكنت أصيد الطيور وأحول مجرى السواقي فيكون الأذى، ومعايشتي للطبيعة صقلتني؛ لأن التناقض يخلق الإبداع، والمبدع لا يعرف قيمة ما أبدع إلا مما تركه من أثر في الأرواح، ولوحاتي تكفر عن ذنوبي؛ فالفن يطهر، وكل هذه الانطباعات انغرست في روحي فتشكل نزوعي نحو الانطباعية التي هي عالمي ومدرستي؛ لأنها الأكثر قرباً إلى إحساس الناس والفنان. أتابع تجارب الانطباعين العالميين والمحليين، ولم يعلمني أحد بل اجتهدت وحدي، وعملت على المدرسة التعبيرية بأكثر من لوحة للتوافق وآلية البحث في الألم الإنساني الذي سببته هذه الحرب المجنونة، ومعظم أعمالي عن "سورية" كامرأة محزونة استبيح شرفها من أهلها ومن الغرباء».
يشار إلى أن الفنان "النظامي" أقام العديد من المعارض الخاصة في "ألمانيا وهولندا وإسبانيا وبيروت"، وفي "دمشق" الكثير منها في الصالات العامة والخاصة.
من أشعاره:
تل الدرا.. كحل عيون سلمية الذي سال دمعاً بالأمس وتطيب بعطر ترابها المضمخ بدماء شهدائها وجرحاها..
لأصابع سلمية الوردية التي تعرف كيف ترسم الحياة على جدران الموت السوداء..
لقلبها المتروك وحيداً بين أشداق الضباع لكنه يأبى إلا الخفقان في صدور أبطالها الشجعان..
لكل إله مرّ من هنا وترك صلاةً..
ولكل عاشق تفيأ في الظلال وترك قبلةً على ثغر من أحب أو كاد..
لربوعك الخصبة وزنار الألوان على خصرك الشهي..
سلام وألف سلام لقلبك من حزن الضلوع!"
يذكر أن "كرم النظامي" من مواليد "السلمية" عام 1959، وخريج كلية الحقوق.







خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء