pregnancy

عبره








عبره

منذ ان لاح الفجر ووضحت ملامحه ،كنت اتهيأ حاملا زوادتي المعتاده رغيفين من الخبزوبعض السكر وكمية من الماء وأهمّ بالرحيل دون خارطة او عنوان------
كانت اجنحة الفجر بحراكها تبث بعضا من نسائم الغربة القريبه الكامنة بالنفس المتحركه بالوجدان، وكانت بقايا الصبر تترنح فوق نافذتي المتواضعه بجدار العمر المنهك، اداعبها احيانا بعكاز الصبر والحكمه واهش بها احيانا على اسراب اليأس التي ترسم طريقها امامي ذهابا وايابا---
حاولت ان اتناسى ان تباشير الصباح بدأت تلوح بالافق فما زلت متكئا على العكاز اشرح لنفسي عناء الرحلة وجرح الغربة لكن دون فائدة فالمسير قدر لابد ان يتحقق---
تأبطت احلامي وغلفتها ببعض الاراده وخطوت مغرورق الدمع، باسطا ضحكاتي على الشطرين من درب الاميال العديده متلحفا بعض غيوم الصدق العابرة صدفة بين اجفان الخيال----
تابعت حانقا من امور عدة اربكت الخطى فنثرت بعض الحصى المتوعكة على الدرب اقرأ في طالعها اسرارا قد تبطن مشواري الكليم---
وما ان تأبطت المسافة شرها حتى لذت لشجرة الشك المنتصبة في بيداء الفكر الجاثمة على تربة خصبة من خيال المشاعر الكاذبه والتخيلات العابره فامسكت قلمي وخططت على جذعها عبارة احببتها دائما ان ترافق اسطري--الحياة بطاقة عبور للراحة فاغتنمها قبل ان يسدل الليل ستاره---
تابعت عبر ارادات عدّه وعكازي يصدر آهاته من الم المسير لكن خطاي كانت تختصر عليها الالم فتسكت حينا وتئن اخرى لكن المسير واقع لابد منه فتبسط السكينة نفسها وتسكن المشاعر الغاضبه--
عبر سراب تشكل امامي لاحت هضبة بعيدة المسافه، قريبة الامل فقصدتها بعناد لاريح عكازي واسعد خطاي بالراحة،  وما هي الا لحظات الا وكان لي ما اردت وكم كنت سعيدا عندما بان لي ان هذه الهضبة مليئة بالخضرة والماء والحيوانات الاليفه والاشجار الوارفة الظلال، فسلمت للراحة نفسي تحت ظلال كثيفة تشبه احلامي المتزاحمه قبل العكاز وبعدها---
وبعد ان كاد الليل يسدل ستاره عدت بناظري لمسافة المسير لخلف خطواتي السابقه وجالت بي الخواطر والفكر، امسكت قلمي وخططت على جذع هذه الشجرة العملاقه التي تنشر ظلها على مساحة الرؤيا وكتبت---
لا راحة بيضاء كالثلج، الا راحة العقول، فراحة الجسد تذهب بلحظه وتاتي بلحظه --اما راحة العقول فهي الثابته دون عناد:


محمد قاسم 



شكرا لتعليقك