pregnancy

انتقال المجتمع الإنساني والتغيير










انتقال المجتمع الإنساني والتغيير

إن انتقال المجتمع الإنساني عبر التاريخ من نمط إنتاج إلى آخر كان يتم عبر صراع لحتمية التغيير الحاصل بالأدوات و العادات فقتل الراعي قابيل للفلاح هابيل هي رمزية الانتقال من المجتمع الرعوي إلى المجتمع الزراعي و ما صراع انكيدو و جلجامش في البداية إلا تعبير عن ذلك الصراع فقد رأى البعض إن قصة السيد المسيح ليست إلا نموذجاً أسطورياً كان شائعاً في بلاد الشام التي عرفت عبادات الخصب و احتفالات الموت و الانبعاث فموت السيد المسيح وقيامته هي رمز لموت الأرض الزراعية ثم إحيائها و إخصابها و ارتباط المجتمع الزراعي بالفلك و الشمس كان واضحاً فأول أيام الأسبوع الأحد( Sunday) يوم الشمس و إن التطابق بين البروج الزودياك الذي تتألف من اثناعشر برجاً هو عدد تلاميذ المسيح و إن عدد أسباط بني إسرائيل اثناعشر سبطاً و عدد الأئمة الشيعة اثنا عشر إماماً و هو عدد أشهر السنة و لعل الملفت أكثر من غيره هو اليوم الخامس و العشرين من كانون الأول يوم الاعتدال الشمسي هو ولادة عدد من الأنبياء و الآلهة مع إن السيد المسيح ولد في السادس من كانون الثاني إلا أن الكنيسة فيما بعد نقلته إلى الخامس و العشرين من كانون الأول و أبقت السادس من كانون الثاني عيداً للغطاس, فكان السوريين يحتفلون في منتصف كانون الأول بمولود أدونيس فيصرخون ( الليلة و لدت العذارء لنا ابناً و هاهو النور ينتشر) و العذراء هنا عشتار و النور هو إله الشمس و هذا اليوم هو ميلاد إله النور الفارسي (ميثرا) الذي ولد من إم عذراء هو أيضاً و في مثل هذا اليوم ولد باخوس في اليونان و كريشنا و ( بوذا سكايا) في الهند و ( تشينغ تي) في الصين و كريس في بلاد الكلدان و ثمة تطابق لفظي لافت بين كريس الكلداني و المسيح الفلسطيني ( Christ) و كرشنا الهندي و هذا يقودنا إلى القول أن الديانات جميعها بنيت فوق ركام من الأساطير عبرت كل منها بطريقة معرفية بدائية عن كل مرحلة من مراحل التاريخ الإنساني.

مروان وردة
شكرا لتعليقك