على غرار المقامات. العالم النحرير والجهبذ القدير
---------------------
يحبه الناس بالملايين ، ويقبلون على محاضراته كالمجانين ، فقررت أن أتابعه علي استفيد ، ومن المعارف التي عنده استزيد ، فكانت صدمتي في المحاضرة الأولى قويه ، لأني وجدته لا يعرف أن الأرض كرويه ، ويجهد نفسه في تبيان تسطحها دون أناة أو رويه ، فقلت في نفسي لعلها بعض الآراء العبيطه ، التي تلقفها دون روية أو حيطه ، وأن الرجل إذا حضر دروساً عند استاذ للجغرافيا مهاب ، وفي علمه قدير، قد يفهم الصواب ، ويذهب عنه سوء التقدير ، لكن صدماتي تتابعت بين خفيفة وقويه ، إذ لاحظت أن عالمنا لا يعرف الفرق بين الغدة والجين والخليه ، ويشتم العلماء بأقذع الألفاظ والسباب ، ويأتي بأقوال لم تنزل في أي كتاب .
لكني وجدته والحق يقال ، يتقن العربية الفصحى اتقان الافذاذ الابطال ، خصوصاً عندما يصف المجون والفجور ، وهز الخصور ، وما يحدث بين الإناث والذكور ، عند الإختلاء واحتساء الخمور ، وجهبذنا عندما يريد الإستفاضه في تلك الأمور ، يتطرق تطرق العارف الى أحاديث الجنة والحسان الحور، وكيف يقطف المؤمن اللذة الفائقه ، ويتعلم الحركات الشائقه .
وعرفت بعد أن تفككت عندي الألغاز ، لماذا يحظى حضوره بكل الاعزاز.
--------------*
كم من اناس صرفوا العمر في اتقان فن الكتابة ، ليذيعوا ليذيعوا جهلهم لا غير.
عمار يماني


خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء