سأقسو عليك
و لكنّني مدرك مدرك أنّني
سأقسو عليّ
لأنّي سألقى الصباحاتِ مثل اليتيمِ
و مثل الفطيمِ
و أعرف أنّيَ سوف ارى كلّ شيء
على غير عادته
و أعرف أنّ حروفي إذا ما خططتُ الكلاما
ستأخذها الغربة القاتله
و أنّ سهول الورقْ
تصير صحارى
و أنّها تغرق في الدّمع وهي
تشقّ العباب الرّهيبا..
و أنّ القمرْ
سيطلع في هالة من شحوبٍ
و أنّ الغروبا
سيمسي غلالات حزن رهيبٍ
و أنّ الفضاء الفسيحا
نفقْ
و أن الذي كان حلما عسلْ
سيمسي كوابيس لا تحتملْ
و لكن برغم عذابي سأقسو
فذا القلب ما ألِف الغربةَ
ومازال ينزفْ
ومازال يأسو
فكيف و قد كان أجمل تحفه
ْبوشْيٍ عقيق؟!
و كيف وقد كان مصباحَك
وكان عيون الطريقْ؟!
و كيف ..وقصتنا
تطوّح بي بين برد الشتاءِ
و نار البرودْ
و لكنّني أبدا في حريقْ
محيي الدّين الدّبّابي


خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء