ابراهيم باكير . " شاعر من ليبيا "
قليل مانسمع عن شاعر أو أديب من ليبيا الشقيقة . وأثناء مطالعتي في بعض المراجع قرأت شعراً لهذا الشاعر وأعجبني شعره فتفحصْت في بعض الكتب والدوريات وتوصلتُ إلى بعض المعلومات عن هذا الشاعر فقد وُلد عام 1856 م في طرابلس , ونشأ في رعاية أبيه يعبق برائحة العلم , دخل الكتّاب وأتم حفظ القرآن , وراح يجلس إلى علماء طرابلس الغرب في ليبيا , ويغترف من معينهم , وامتاز بخفة الروح والفكاهة والدعابة مع نفسٍ شاعرة يعجبها الحسن , ويجذبها الجمال , اشتغل بالتدريس فأفاد وتجمّع الطلاب معجبين بالعلم المتدفق والشرح المستفيض وكان يُنعتُ بشيخ مشايخ القطر الطرابلسي , هاجر إلى دمشق , واجتمع بعلية القوم , وظل في دمشق نحو ثماني سنوات , وعُيّن له راتب محترم ثم عاد إلى موطنه وتوفي عام 1943 م .
ومن شعره نقتطف بعض المقطوعات التي ستعطينا فكرة عامة عن شعره
فلقد كان شاعريّ النظر والطبع والخُلق :
قلتُ لما عيرونـــــــــــي ......بالتصابي والجنــــــــــــونِ
لو رأيتمْ مارأيــــــــــــنا ......بين أزهار الغصـــــــــــون ِ
أو سمعتم حُسْنَ مغنـــى ......منْ مُحيّاهُ المَصُــــــــــــونِ
أو سكرتمْ من رِضـــابٍ .....لاسقاهُ الله دونـــــــــــــــــي
وله في علم البلاغة والفلسفة اللغوية منظومات عديدة :
مضى زمنٌ ولم يخطر ببالــــي ....مُسامرة " العصام" أو " الخيالـــــي "
حواشٍ مالها قطـْعاً نظيـــــــــرٌ ....وليس لما حوتْه من مثـــــــــــــــــال ِ
طلبْتُ وصالها قالت : وصالي .....مُباحٌ للذي سهرَ الليالـــــــــــــــــــي
ونظم باكير في الاجتماعات الأخوية التي يطلق عليها أهال طرابلس كلمة " زردة" حيث يجتمع الأصحاب في ضاحية من ضواحي المدينة يأكلون ويشربون الشاي , ففي مكان يطلق عليه " مرسة الأغراب" على شاطىء البحر قال :
غلطوا فقالوا مَرْسة الأغــــــــراب.....وما تلك إلا مرسة ُ الأحبــــــابِ
طابت لنا فيها الإقامة بالهنـــــــــا .....مع جملةٍ من نخبة الأحبـــــــاب ِ
من مؤلفاته : " منظومة في الحكمة والأدب ــ رسالة في علم البيان ــ رسالة في علم المنطق ــ ومنظومة في المقولات وشرحها ."
ظهير الشعراني


خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء