آل جفنة
.....................................................................................:
التاريخ الحقيقي لآل جفنة إنما يبدأ بالحارث بن جبَلة , فهو أول أمير غساني يثق المؤرخون بإمارته . إذ كان معاصراً لجوستنيان . وقد جعله أميراً على كل القبائل العربية الشمالية سنة 529م بعد حادثة مهمة هي انتصاره على المنذر أمير الحيرة , ولم يكتف جوستنيان بذلك , بل منحه لقب " بطريق" وكانت حياة الحارث سلسلة حروب بينه وبين المنذر , وقد قضى عليه عام 554م , وزار بيزنطة عام 563م وتوفي عام 570م
وعينت بيزنطة من بعده ابنه المنذر , وفي عهده هاجم عرب الحيرة الحدود السورية , فانتصر عليهم في وقعة " عين أباغ" وفي سنة 580م زار بيزنطة مع ولدين له فاستقبل استقبالاً عظيماً وهناك ألبسوه التاج . واعترفوا به ملكاً أو أميراً على العرب , غير أنهم لم يلبثوا أن اتهموه وقبضوا عليه , فثار عليهم أولاده بقيادة النعمان , ووقع هو الآخر في قبضة أيديهم , ومن حينئذ ضعف شأن الغساسنة , , ولذلك لانسمع بهم في الحروب البيزنطية الفارسية التي شبّت سنة 613م , وإن كنا نجد مؤرخي العرب يذكرون لهم أميراً في عصر الفتوح هو " جبلةبن الأيهم"الذي أسلم ثم ارتد , وهرب إلى قيصر الروم , وظل عنده حتى مات .
وإذا كان عرب العراق اللخميون عُرفوا بمدينة اشتهرت هي " الحيرة" فإن عرب الشام الغساسنة لم يعرفوا بمدينة معينة , والمؤرخون والشعراء يذكرون لهم عدة مواضع كانوا ينزلون فيها , إذ كانت إمارتهم تمتد من شمال بادية الشام من بصرى إلى فلسطين , فكانت تشمل مقاطعات الجولان وحوران والبلقاء , ويتردد على ألسنة الشعراء ذكر " جلق" وكانت منازل بالقرب من دمشق في موضع نهر بردى الذي يشتهر بينابيعه وبساتينه ومركزهم كان في " الجابية" وكانت على مسافة يوم إلى الجنوب الشرقي من دمشق .
طيّب الله أوقاتكم بالخير
سلمية
ظهير الشعراني

خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء