pregnancy

ليتني ألمس صوتك







من أنسي الحاج إلى فيروز....
ليتني ألمس صوتك
..............................................................................

ومن كتاباته:

بعض الأصوات سفينة وبعضها شاطئ وبعضها منارة، وصوت فيروز هو السفينة والشاطئ والمنارة، هو الشعر والموسيقى والصوت، والأكثر من الشعر والموسيقى والصوت، حتى الموسيقى تغار منه.

.. وعندما أكتب عن فيروز أرى الموضوع يكتبنى عوض أن أكتبه، ويملؤنى إلى حد أضيع معه فى خضم من المعانى والصور والأفكار، لا أعود أعرف كيف أبدأ ولا أعود أرغب أن أنتهى. وغالبا ما قيل عن كتاباتى عن فيروز إن فيها مبالغات، وأقسم بالله أن ما يراه البعض مبالغات ليست فى الواقع غير شحنات لفظية صادقة.

فى حياتنا لا مكان لفيروز، كل المكان هو لفيروز وحدها. ليكن للعلماء علم بالصوت وللخبراء معرفة، وليقولوا عن الجيِد والعاطل، أنا أركع أمام صوتها كالجائع أمام اللقمة، أحبه في جوعي حتى الشبع، وفي شبعي أحبه حتى الجوع.

أقول «صوت فيروز» وأقصد «فيروز» تلك المرأة اللامحدودة العطايا، التى ليس لجمالها نهاية، كلها بكاملها، متحركة وجامدة، كلها، بأصغر تفاصيلها. إنى لا أعرف فنا غيرها، وأحبها بإرهاب، أى بالشكل الحقيقى الوحيد للحب.

ليتنى أستطيع أن ألمس صوتها، أن أحاصره وألتقطه كعصفور، كأيقونة، أن أكتنفه وأشربه وأكونه، أن أصير هو (..) إن ما يحدث لى تجاه صوتها ليس فعل السحر، إنه اجتياح، إنه فعل الاتحاد التام، عندما أسمعها أصبح إنسانا ناقصا صوته، أصبح بصوتها.
 منقول

 
شكرا لتعليقك