مجزرة تل الزعتر
..................................................................................
عندما نستعيد ذاكرة مجزرة تل الزعتر نتذكر دوما ما قاله أحد الكتاب بأن مآساة الفلسطيني بل فجيعته ليست في مجزرة صبرا وشاتيلا التي وصفها بقساوة اللغة ( ترف ) لأن في تل الزعتر إجتمعت الخيانة والتواطؤ اللذين لم يكونا يصنفا على أنهما واقعا معاشا بل في دائرة وجهة النظر ، في مجزرة تل الزعتر تجلى الغدر في أعلى درجاته من تحت الطاولة وبتسجيلات لا يدري عنها الجبناء في تل الزعتر دار جدل طويل وما زال مقنعا كأنه من الأسرار الحربية رغم أن الوثائق والشهادات من الشاهدين والناجين شديدة الوضوح لكن يبدو أن الوضوح كثيرا ما يكون مزعجا للراكعين لتيار ومرحلة كما ذكر الماغوط يوما ، حتى مارلين الفرنسية بالتبني ذات الجذور الفلسطينية التي لم يكن يتعدى عمرها الثلاث سنوات يوم غادرت المخيم وتبنتها عائلة فرنسية ، مارلين لم تنسلخ عن واقعها يوما ، بل عادت لتعرف الحقيقة وتفتش عنها ممن تبقى من بقايا المخيم من جدران مدمرة وحطام بشر بذكريات الوجع المدمى الذي يمحى ، ماريان أجرأ من كل الأفواه التي تلوك الكلام دون معرفة وبحث وتقصي وتأخذ الأمور مسلمات بلا سند ولا دليل أو من باب الجدل البيزنطي ، أجمل ما حفظته مارلين إبنة تل الزعتر كما تحب أن تسمى حكاية البطل الأسطورة صانع معركة الصمود في مخيم التل العالي الشهيد أبو أمل عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، شهيد قضية الفقراء والجوعى والباحثين عن لقمة ليعيشوا رغم الدمار ، أبو أمل كان مؤرق العدو و حلفائهم من ميلشيات الدم فسحلوه في أقبح مشهد وأنبل موقف لمن يعرف واهمين أن صورته ستكون مهانة ولن تجعله أيقونة المخيم يوما ، ورغم مرور أكثرما يقارب الأربعين عاما على مرور المذبحة ما زال المخيم وأبو أمل الشهيد تؤامان في الصمود والأمل والتفاني والعطاء اللامحدود والشهادة أعلى مراتب الحياة بكرامة .. المجد للشهيد ورفاقه وكل طفل صمد وشاب فقد على نبع الماء حيث كانت الهوية مجزرة قادمة ...
وكل الأمل أن يتم توثيق حكايات الشرفاء فبعد البحث المضني عثرنا على مقالين يتيمين عن الشهيد الأسطورة بينما ضجيج الفارغين المتخاذلين على كل سيرة ولسان كل لحظة بحيث يتم تفخيمهم دون أن ندري من سفاهة أفعالهم ...
منقول

خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء