pregnancy

مجموعة شعرية محمد الماغوط









مجموعة شعرية محمد الماغوط 
.......................................................................................
مقدمة: 
تتعدد أطياف الشعر عند الماغوط ..
تورف عرائشه على الجدران .
كمهندس بارع ما يبنى بوسع فتحة الفرجار على مدار واسع يشمل العالم كله  والانسان في كل مكان باعتباره آخر نتاجات الكون وأقدس من أن يداس ..
وكبناء مرهف خبير يضع الطوبة على الاخرة لينصبه في عقد القبة الكونية ،ولسان حاله يقول:
لتسقط كل الحضارات أمام طفل يفغر فاهه لقطرة من الحليب .
يحاول الماغوط بكل ما أوتي من قوة لإحساس ، وصدق المشاعر ، و عمق المعاناة أن يجعل من الأديب شعاعا قويا يسلطه على الحياة من أجل اجتثاث المأساة من جذورها ، 
و استئصال آفات الزمن الرديء..
من غربته ، من ثنايا و حدته ،من كوابيسه ، 
و الأشباح التي تقتحم لحظات رقاده القليلة ، تطل عليه قصيدة الماغوط آخاذة جذابة ، لا تتمالك نفسك من أن تنهال عليها كما ينهال الجائع البائس على الرغيف ، و الضال التائه على النجم الدليل تقرأها متسارعا كما يتسارع نبض العدائين ، متسائلا:
امام أية حقيقية ستضعنا سخرية الماغوط ، 
و ماذا هناك أيضا من المفردات الثمينة التي دفعت به لأن يقف في صحن محكمة التاريخ يهز ضميره ، و ممسكاً تلابيبه صائحا:   
أوجدها 
من أي قصب صنعت شبابتك أيها الناسك الوقور  ؟؟
و من أين لأصدائها هذا التنوع المتدفق شلالات من الهموم والأحزان؟؟
 من يرقصون كزوربا لا يعرفون رجفة البرد 
لكننا مثلك لن نغادر المكان 
نحن هناك .  . عند سفحك الآرامي 
و لا أظنك __ عندنا سنتوقف عن ركل الأرض بأقدامنا __ ستبخل علينا بحزمة من الحطب 
                      * * *
أهمز جوادك أيها الحوذي 
و سر بعربة الشرق 
تدارك الشمس الغاضبة 
فما هذا الأوار الذي ترخيه على الأرض سوى تجليات الوعد بتغيير  وجهها أو لتهديد بالرحيل 
فكل الأشجار العاقر موعودة بالطعوم 
والمشاتل التي يتربص بها الموت ، بحفنة من الضياء ..
مقدمة مجموعة شعرية
 بقلم فاطمة النظامي .
شكرا لتعليقك