pregnancy

عمر أبو ريشة







من الأعلام : عمر أبو ريشة.
..............................................................................
 في منبج سنة 1908م وُلد الشاعر عمر من غير أن يعلم أن جدرانها ردّدت أبيات البحتري ودوقلة وأبي فراس , فقد انتقل صغيراً مع أبيه إلى حلب , فدخل مدارسها الابتدائية , وتعلـّم فيها مايتعلم أنداده , ثم أدخله أبوه في " الجامعة الأمريكية ببيروت سنة 1924م ليتمّ دراسته , وكان الشعر العربي يغلي في صدور الجامعيين حماسة وغزلاً وكانت الشبيبة تتأثر بالأحداث المعاصرة , وتثور للمعارك الدائرة في سبيل الاستقلال وتنهض لنصرة الشام وكانت تعاني ظلم المستعمر , وقذائفه , ليقف عمر أبو ريشة خطيباً وشاعراً قبل أن يبلغ الثامنة عشرة من عمره , فقد أحسّ برسالته في نصرة الحق والدفاع عنه , وعرف أنّ أهله من طيىء , وأنّ أمّه من عكا , وأنّ أمجاد العرب تسري في دمائه . 
 أكمل أبو ريشة دراساته العليا في إنكلترا فكتب كثيراً من الأبحاث والمقالات والقصائد , وفي باريس انقلب عمر لينطق بشعر جديد هو شعر الحسان والغيد واللهو والعبث , شعر المرح والابتسام والأمل . 
 تنقل الشاعر في رحاب العالم حيث عمل في السلك الدبلوماسي , فكان سفيراً لوطنه سورية في الهند والنمسا وأمريكا. 
 وقد أحسّ الدكتور شوقي ضيف بقوة المادة التصويرية عند عمر فوقف عندها ونسج دراسة قوية في وصفها . ومن شعره نقتطف : 
      والنهدُ من لين الشبــــــــــاب لقد تحجّر واضطــــــرمْ 
      ورأيت ِ بي شيخاً هزيــــــــلاً قد تقلـّص وانهــــــــدمْ 
      فوقفتِ حائرةً تعضيّـــــــــنَ البنان من الألــــــــــــــم ْ 
فهو قد رسم في هذه القصيدة شباب الفتاة العارم وشيخوخة الشاعر المتهدّم 
 ونظر إلى امرأة أخرى نظرته إلى طفل ساذج , فوصف عطرها وطيبها ومفاتنها فقال : 
 رويدكِ لاتزحمي بالرؤى خيالك ياعفّـــــة المئــــــــــــزر ِ 
أنا حفنة من رماد المنى على مجمر الزمـــــــــــــن الأزور ِ 
هويتُك في غصّة المؤمنـــين إلى جرعة من فمِ الكوثــــــــرِ 
وفوق جفوني عصاب الذهول فلم أتبصّر ولم أبصــــــــــرِ 
ظلمتك ظلم انهيار الخيال على يقظة الشاعر العبقـــــــري 
دعيني وحيداً أزجّي الخطا على مُخضب الوهم والمقفــــر ِ 
طيّب الله أوقاتكم بالخير 
سلمية 16/12/2018 . 
ظهير الشعراني .
شكرا لتعليقك