خاطرة الصباح: من الإيمان حبّ الوطن..!
(من الذكريات....)
..............................................................................
في الصباح الباكر،و أنا أحث الخطا في رياضتي الصباحية على طريق حماة،استوقفني مشهد هرّة داستها عجلات سيارة مسرعة،فشعرت بقشعريرة في جسدي،وانتابتني كآبة من منظر الدم الذي سالت قطراته على إسفلت الشاعر،وشعرت بحزن شديد لما جرى من حادث مروع لهذه الهرّة المستهترة بحياتها،التي لم تنتظر عبور السيارة، لتجتاز مرحلة الخطر وهي تعبر طريقاً رئيساً من طرق المدينة،ولا أخفيكم أنّ هذا المنظر أثار مشاعري حول مايجري في وطني من مشاهد القتل التي تعرض على شاشة التلفاز، مشاهد مروعة تقشعرّ لها الأبدان ،وهي مجرّد صور فكيف يكون موقف من يشهدها حقيقة على أرض الواقع.؟؟
وبغض النّظر عن أيّ موقف من مجريات الأحداث التي تشهدها بلادنا ، يبقى منظر القتل للأبرياء والفقراء في شوارع، وساحات مدننا، يبقى أمراَ مرفوضا من كلّ النواحي الوطنية، والإنسانية،وفيه نزيف مؤلم من دماء أبنائه الغالية على الجميع.
يا أبناء وطني:إنّ نقطة دم تنزف من جسد طفل، أو شاب، أو امرأة من أبناء هذا الوطن، هي خسارة فادحة لكلّ الوطن بمختلف أطيافه.
لذلك نبتهل إلى الله جميعا، أن يتوقف هذا النزيف فورا ,وأن تعود اللحمة والوئام بين أبناء الوطن الواحد،وعلينا قبل أن نفكر في قتل بعضنا البعض،علينا أن نتعلم كيف نحبّ وطننا، ونضحي من أجله،ومحبّة الوطن، هي من محبّة أبنائه لبعضهم البعض.وأولى دعائم المحبّة، هي نبذ العنف من أية جهة كانت.والتفكير في زرع المحبّة، والرحمة في قلوبنا. بدلا من زرع العداء، والكراهية.
ومن منطلق مشاعر الحبّ الصادقة للوطن،ومن المؤكد، أنتم مثلي، تحملون تلك المشاعر الطيّبة بين جوانحكم، ,وانتم معي في نبذكم للعنف،وخاصة بين أبناء الأسرة الواحدة. وأنتم معي في التضحية من أجل حبّكم لوطنكم ،ّ ،فدعونا جميعاًً نوجه نداء باسمنا جميعا نقول فيه: يا أبناء وطني ، أوقفوا القتل بينكم فوراً.واجتمعوا على مشاعر حبّ الوطن،لأنّ حب الوطن من الإيمان.قال الشاعر أمين الجندي معبّرا عن حبّه لموطنه حمص :
لا تَكُن لي عاذِلي مُعتَرِضاً ==
********** في الهَوى أَن تَرِني ذا شَجن
حُب حُمص قَد كَساني مَرَضا ==
********** وَمِن الإِيمان حُب الوَطنِ
أ. حيدر حيدر

خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء