جفّ َ الجبين
......................................................................................
وتاهت العينان من موج الحنين
والبدر ضوءه راكدٌ
والليل يقطر بالسواد
وارتجاف العهد في مهد الظنون
والرعب جفّله الضباب
من كثير القول والفعل الدفين
ونواعس الاجفان طال خمولها
وتوّهت نظراتها شِعب الطريق
وتناثرت في القفر يقظات ُ الضمير
صمتٌ يكفِّن صمتَها
واقتضام الارض وازى الحبو في عدّ ِ السنين
ومطارق الصدمات تبكي وانزوت
لم تلق في الاصباح بركان غضوب
حتى الدماء تحللت
عبثاً تسير
لأنها سالت لتغسل العقل الاسير
بحّات صوت اردفت بحّات صوت
والتقت اصداؤها سردابها
ذرواتها
عقد اجتماع المتخمين
وتلاوة لبيانهم
بتسابقِ ٍ لتسلُق ٍ فوق الخطاب
نقشوا الكتابة
بلا صلابة
لتضيع في اجزائها لون المهابة
لم يسمعوا اصوات كل المتعّبين
وتخدروا ثم استطابوا بالانين
جفّ الجبين
فعريهم لابدّ آت ٍ بعد حين
-
بقلم
غازي سلهب


خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء