pregnancy

مرض اجتماعي ..بقلم الأستاذ وليد حيدر




مرض إجتماعي 
....................................................................................

إن مجتمعاتنا العربية المتخلفة تعاني من أمراض إجتماعية عديدة ومن أهم هذه الأمراض المييز بين الذكور والأناث، حيث تجد الأب عند إخباره بقدوم البنت يكفهر وينزعج وكأن مصيبة وقعت، وتجد أم البنات مكسورة الخاطر مهيضة الجناح وأم الصبيان تمشي وكأنها الطاووس. 
وبالطبع أسباب ذلك يعود إلى موروثات اجتماعية متخلفة تغلغلت وترسخت في العقول عبر ظروف القهر والتخلف والجهل وغيابالفكر الحر وعدم إدراك أهمية استثمار العقول والطاقات والمواهب. 
وقد أكدت معظم الدراسات النفسية والفزيولوجية تساوي المرأة والرجل في القدرات العقلية وفي الذكاء والإبداع، لا بل أن هناك قدرات تتفوق فيها المرأة على الرجل كتعلم اللغات والإبداع في مجالات الصناعات الألكترونية الدقيقة أو التعامل معها. 
ولذلك أنصح كل الأباء وخصوصا المتزوجون الجدد أن يرفعوا رؤوسهم عاليا عندما يرزقون ببنت وأن يعرفوا أن الله قد منحهم منحة عظيمة إذا أحسنوا تعليمها وتربيتها وزرعوا الثقة بنفسها دون أي تمييز بين البنت والصبي حتى تنمو نموا سليما دون أن تشعر بالدونية أو تحقد على الأهل والمجتمع كونها أنثى، عند ذلك سنجد أن البنت ليست ضلع قاصر وليست بنصف عقل، إنما هي إنسان رائع وزوجة مخلصة وأم عظيمة وأخت حنونة وإبنة ترفع الرأس في ميادين العلم والعمل.
أ.وليد حيدر
شكرا لتعليقك