قصة بطل من أبطال تشرين
البطل :علي محمّد السّاروت
....................................................................................
إنّه المساعد أوّل (علي محمّد الساروت) من مواليد العلباوي ـــ سلمية
عندما أخذ المبادرة بنفسه، بإطلاق القذائف الصاروخيّة على العدوّ الصهيوني،ورفض الاستسلام، واستطاع برماياته الصاروخيّة المركزّة تدمير حوالي/13/دبابة من دبابات العدوّ ، و/4/ آليات مجنزرة ، وصهريج محروقات كان يحاول تزويد آليات العدوّ بالوقود ، وعندما أنهى الفارس إطلاق القذائف التي بحوزته ، وتيقّن أنّ رماياته قد حقّقت أهدافها ، ونالت مقتلاً من العدوّ المتغطرس ، تبسّم .. وبلهجة الواثق من نفسه ، قال لرفاقه في الخندق ، وهو يضرب كفيه بعضهما ببعض (نفّّقنا..وجبر الله)...)
وبينما كان الرقيب أوّل علي الساروت،يطلق قذائفه الصاعقة على العدوّ كان قائد وحدته يثني عليه،عبر جهاز اللاسلكي قائلاً(برابو)، (ساروت) برابو،ممتاز (ساروت) (ممتاز)ولمّا التقط العدوّ تردّد المكالمة اللاسلكيّة،أخذ يعمل على تضليل البطل قائلاً:عرّف بنفسك (ساروك)،أين أنت( ساروك..)؟؟ ولكنّ أبا محمّد استمرّ بإطلاق قذائفه، ولم يردّ عليهم ، وعرف أنّ العدو ّدخل على خطّ مكالمته مع قيادته ، لأنه سمعهم ، لايلفظون اسمه بشكل صحيح(ساروك)..ومن يومها.. عرف بين رفاق السّلاح بـ
(علي الساروك ، أو علي الصاروخ)..
بوركت يدا هذا البطل، وأنعم بفروسيته وشجاعته ، لأنّه بعمله البطولي هذا استطاع أن يفكّ الحصار عن لواء مدرّع صديق ، كان مطوّقاً من قبل العدوّ ، وكان محكوماً عليه بالاستسلام ، ولكنّ رجولة هذا الفارس ، ورشقات قذائفه المحقّقة الإصابة ، لقّنت العدوّ الجبان درساً في البطولة ، وأفهمته أنّه لامفرّ له إلا الانكفاء إلى الوراء ، والتراجع ، والهرب أمام هذه الضربات الموجعة والمدمّرة لآليّاته وأفراده .. ولقد شهد ببطولة هذا الفارس ، وشجاعته كلّ أفراد قطعته العسكرية ، وضباط وأفراد الوحدات المجاورة لها.. وقد كتبت مجلّة جيش الشعب آنذاك قصة البطولة لهذا الفارس المغوار، كما رواها، وشاهدها رفاقه في الخندق.
نال الفقيد أرفع وسام (وسام فارس) صادر عن القائد العام للجيش والقوات المسلّحة في الجمهورية العربيّة السورية ، نظراً للعمل البطولي الذي قام به في حرب تشرين عام 73
توفي في مساء ليلة /5/نيسان لعام 2010
رحمه الله..وأسكنه فسيح جنّاته ..
حيّوا معي هذا الفارس الذي ترجّل عن جواده ، بعد أن غيّبه الموت في جفنه ، وبعد أن شهدت ساحات الوغى في حرب تشرين، أنبل وأعظم معاركه التي خاضها مع العدوّ وجهاً لوجه،دون تردّد أو وجل، وبتصميم وإيمان الفارس العربي الشجاع، أجبر العدوّ على الانسحاب من أرض المعركة، جاراً وراءه ذيول الخيبة والهزيمة،وأنقذ رفاقه من الحصار المطبق عليهم، ومن المصير المجهول الذي كان ينتظرهم..!!
أ. حيدر حيدر


خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء