pregnancy

اغتيال القائد فخري العمري ( ابو محمد ) ....





الاغتيالات الإسرائيلية فترة التسعينيات  ...
-3 اغتيال القائد فخري العمري ( ابو محمد )
.....................................................................................
فخري علي محمود العمري من مواليد مدينة يافا سنة 1936، ومن أوائل الذين انخرطوا الثورة الفلسطينية. شارك في أول دورة أمنية أوفدتها حركة فتح إلى القاهرة. شارك في تأسيس جهاز الأمن والرصد في الأردن مع صلاح خلف (أبو إياد). عمل في قيادة جهاز الأمن للثورة الفلسطينية. شارك في قيادة عدد من العمليات الخاصة والنوعية وكان رئيس قسم العمليات والاغتيالات بمنظمة أيلول الأسود. شارك بالتخطيط لعملية اغتيال وصفي التل، والتي قتل علي أثرها أبناء عمه زكي ومنصور العمري علي يد المخابرات الأردنية وإلقاء جثتيهما في حي الشميساني. صاحب فكرة عملية ميونخ وكان المسؤول المباشر للمجموعة المنفذة باسم حركي (طلال). قاد عملية الرباط في المغرب أثناء انعقاد قمة الرباط 1974، في المغرب واعتقل مع 13 فدائيا، وأفرج عنه مع رفاقه بعد تدخل أبو إياد.
 تمت محاولة لاغتياله في لبنان سنة 1978 وضعت له سيارة مفخخة وفي داخلها 150 كيلو جرام من مادة تي ن تي وتم اكتشاف السيارة من قبل إحدى المحلات التجارية وتمت محاولة لاغتياله في يوغسلافيا سنة 1979 فقد على أثرها السمع بالأذن اليمنى.

كان مسؤولا أمنيا رفيعا والرجل الثاني في جهاز الأمن الموحد الذي يترأسه أبو إياد. اغتيل في 14 يناير 1991 في تونس مع أبو إياد وهايل عبد الحميد بعد أن تلقي حوالي ثلاثين رصاصة وهو يحاول الإمساك بالقاتل حمزة أبو زيد وحماية أبي إياد. كان متزوجاً وله ثلاثة أبناء.

- المولد والنشأة :
ولد أبو محمد في مدينة يافا عام 1936 يعود اصله إلى عائلة العمري المعروفة والتي تمتد في ربوع فلسطين والعالم العربي ويرجع في نسبه الي الحفيد السابع للخليفة العادل والصحابي الجليل عمر بين الخطاب ( علي بن عليل والموجود صريحه في قرية الحرم ( قرب يافا ) ،حسب وثيقة النسب العمرية المصدقة من دولة الخلافة العثمانية.ويقع ترتيبه الثالث بين الإخوة الذكور, حيث يكبره أخيه محمود، وربحي. 
عمل والده الحاج أبو محمود العمري في تجارة الحمضيات، حيث كان يسكن حي العجمي اليافاوى المعروف. ترعرع أبو محمد في أسرة مناضلة فوالده كثيرا ما كان يدعم ثورة ال36 وجماعة الشيخ حسن سلامة في منطقة يافا والقرى المحيطة بها، وكثيرا ما كان يشاهد اخواه الأكبر منه محمود، وربحي, هما عائدان إلى المنزل مصابان إثر المواجهات التي كانت تندلع بين العرب واليهود في يافا وتل أبيب وكثيرا ماشاهد بأم عينيه سلال الخضرة التي كان يحملها أخواه إلى المقاتلين محملة بالقنابل والأسلحة أعوام ال46 وال47، وعايش أبو محمد، وشاهد بأم عينيه كيف كانت قوات الاحتلال الإنجليزي تقتحم منزلهم لاعتقال أخويه وتخريب محتويات المنزل وبث الرعب في أهله وجيرانهم الأمر الذي ساهم بشكل كبير في بث وزرع روح الوطنية والانتماء فيه منذ نعومة أظافره.

- الهجرة واللجوء :
بعد اندلاع حرب 1948 هاجرت أسرته عبر مرفأ يافا هربا من المجازر الصهيونية واستقر بالأسرة الحال في مدينة بورسعيد المصرية ووجد الشهيد أبو محمد نفسه في خيمة بالية هو وأسرته في أرض غريبة ينتظرون توزيع الطعام عليهم وهم الذين كانوا أعزاء في بلادهم! لهذا لم يدم بقائهم كثيرا في هذا المخيم فقد قرر الأب العودة إلى فلسطين مهما كلف الأمر فقد لمس الشهيد أبو محمد رفض الأسرة لهذا الوضع من خلال والدته التي كانت دائما ما توزع المواد الغذائية وخاصة (الحلاوة) على الجنود المصريين الذين يتولون حراسة المخيم، لقد بقيت هذه المشاهد والصور في ذاكرته إلى يوم استشهاده ولم يستطع أن ينسى محاولات والده وإخوته المستميتة من أجل العودة إلى التراب الفلسطيني حتى تمكنوا جميعا من العودة إلى قطاع غزة، واستقر بهم الحال جميعا في مخيم البريج للاجئين.

- التكوين الفكري والنضالي :
بعد استقرار المقام في مخيم البريج..كان لابد من توفير مصدر رزق للأسرة التي فقدت كل ما تملك في يافا، لهذا عمل الأخوان محمود وربحي لتأمين إعاشة الأسرة وتم إلحاق كل من فخري وفوزي وشوقي وأحمد بالمدارس على أن يعمل كل منهم في أي عمل فترة الإجازة الصيفية، ولما كان فخري ذو موهبة كبيرة في الرسم والخط العربي فقد عمل فترات الإجازة في تخطيط اليافطات لواجهات المحلات ،وهو ماسا عد الأسرة شيئا ما بالإضافة لعمل إخوته الأمر الذي مكن الأسرة من الانتقال إلى مدينة غزة والسكن في منطقة الصبرة بالقرب من شارع عمر المختار في منزل مستأجر لعائلة الحسيني. في هذه الفترة تشكل الوعي السياسي والنضالي فخري حيث تعرف على صلاح خلف ،حيث كان يكبره بثلاثة أعوام، وأصبح من أقرب اصدقائه تلك الصداقة التي دامت عشرات السنين ولمفارقات القدر فقد أبى الصديقين أن يفارق أحدهما الآخر حتى موعدهما مع الموت !!فقد أثر صلاح خلف في فخري العمري تأثيرا كبيرا فقد أسهم أبو إياد إسهاما كبيرا في نشر الفكر الوطني تمهيدا لتأسيس حركة فتح، كما عمل على استقطاب الشباب الوطني ليكون نواة التأسيس لحركة وطنية فلسطينية خالصة هي حركة فتح. في هذه الفترة تبلور الفكر الثوري لدى فخرىالعمرى الذي كان مولعا أيضا بالرياضة والفتوة الأمر الذي مكنه من تنظيم العديد من الشباب الوطني الباحث عن الحرية، من خلال النوادي الرياضية الذين سيصبحون بعد ذلك نواة الخلايا العسكرية التابعة لفتح في الأراضي المحتلة.
 من مصادر
شكرا لتعليقك