الإنسانية التاريخية ام المادية التاريخية ؟؟
.......................................................................................
الإصلاح و التصحيح والشفافية يبدأ من الجذور واعادة كتابة التاريخ من جديد
من الدينية والطبقية والقومية والأيديولوجية الأحادية الى الانسانية :::::
ان المجتمعات لا تتخلى عما تأللت عليه وتربت وتمرنت وغدت جزءآ من روحها ووجودها عبر مئات السنين فانها تتقدم انما تتخلى عنها طوع ارادتها طمعا واقتناعا بانها انما تتقدم نحو الافضل
لم يتخلى أحد عن دينه ولا عن قوميته او طبقته او حقه الايديولوجي بالعالم كمجتمعات بل غير التعامل معه وطوره نحو الافضل
طبيعي انني لا اتحدث عن الحالات الفردية هنا وهناك
هل انتقال اوروبا من الدين الى البورجوازية
كانت خطوة الى الامام كما وصفها ماركس الشيوعي نفسه ؟؟ وكيف حصل هذا الامر ؟؟؟
حتى عام 1500 كان ثمة صراع بين الدين والدين ،بين جميع الاديان والطوائف ،، لم يتحدث أحد عن هذه المسالة
عندما يأس الغرب من الانتصار على الاسلام بحلول عام 1500 يمم وجهه شطر الهند
لكي يقوى ويعاود حربه الدينية
وكل ظنه وتوهمه ان مشكلة الانسان تتمثل في انتصار دين على دين ، لقد كان مجرد وهم
وعندما تصادف مع سواحل القارة الامريكية
واحتلها ونشأت على اثرها طبقة بورجوازية اقوى من الملوك والكهنة أعلنوا ثوراتهم البورجوازية ، وحدثت طفرة فكرية نوعية ترافق مع الازهار الاقتصادي والعسكري
مما حذى بهم الى تحييد الكنيسة واسموا
عصرهم بعصر العلم ، وهذا لا يعني انه لم
يكن هناك علم قبل ثورتهم ، وانهم هم من آخترع العلم ، لقد كان مفهومهم عن العلم محل شك منذ ايام ديكارت الذي بنى فلسفته
على هذا الاساس ، فأتى ماركس ليكرس الانفصام بين شطري الفكر ، ويحدث شرخآ بين المادية والمثالية ، وبالتالي عداءأ وهميآ
ليس له أي أساس بالواقع ،،،،
لازلنا بالمربع الاول : تصحيح النظرة للعلم والعلمانية والدين والعقل هو مشكلتنا
الانسانية هوية العصر المستقبلي الجديد
معركتنا كونية وفكرية على وجه التحديد تبدأ من بداية عام 1500 ، تبدأ من عند المفكر الفرنسي رينيه ديكارت مرورآ بهيغل
ووصولآ الى ماركس حيث كرس الطلاق غير الشرعي بين قطبي الوجود الجدليين المادي والمثالي
المشكلة فكرية روحية أي دماغية حول فهم منطق الحياة وكيفية إدارة شؤون الانسان والضياع والدوار الذي يحرم الانسان من من الاستقرار
المشكلة فكرية بين الشرق والغرب وليست عسكرية بأي حال من الأحوال ،،،،
وليست العلمانية التي هرمت ولا المادية الجامدة ولا المثالية الغارغة
ماهرم هو كيفية فهمنا لمنطق الفكر وكيفية انتاج الحكم الصحيح على الأشياء
مشكلتنا تبدأ بمسألة كيفية وعي الوجود
يجب استبدال الوعي الفردي بالوعي الجماعي التخصصي لأشكال الوجود وحسب
لازلنا بالمربع الاول :
يقول عالم النفس الامريكي اريك فروم
عالمنا يعيش دوار عقليا غير مسبوق
ويقول هاينز ديترش تنبروك
لقد خدعتنا علومنا بوعدها بالازدهار والتقدم والانسانية
لم يسمي ديكارت او فرنسيس بيكون عصر
ما بعد 1500 عصر زعم تحييد الدين بالعلمانية
لا بل لم يكن لهؤلاء العلماء يد في ذلك
من سيس المسألة هم البورجوازيون الذين سيطروا على مقاليد السلطة بعيد احتلال القارة الامريكية وتضخم الثروات بين ايديهم
ماركس هو أكثر من روج لفكرة العلمانية المادية و هو الذي سيس الفكر وادخله في قالب مادي حديدي الامر يعتبر مخالفة لقانون ومنطق الفكر الحر ،
عندما قال ::
ان المفكرون منكبون على تفسير العالم بينما هو بحاجة الى تغيير
وكأن ماركس هو الذي اكتشف قانون التغيير
ماركس نفسه الذي دعا الى الكف الى تفسير الوجود والمباشرة الى التغيير ،، قام بتفسير
أحادي مادي لاروحي للوجود ،، وكأن لسان حاله يقول :: لا تفكروا ،، انا أفكر نيابة عنكم
منطقيآ لا يمكن الشروع بالتغيير الا بعد التفسير ، ولكن أي تفسير ؟ فردي أم جماعي تخصصي ، هذا ماكان مصدر الخلاف ولا يزال
ان العلم يتطور منذ أيام العصر الحجري وحتى الآن ، كان موجودآ في حضارات السومريين والفراعنة والصيننين والهنود منذ آلاف السنين كان موجودآ في عهد ابن سينا والرازي وابن الهيثم قبل علمانية ديكارت وبيكون ، اين هؤلاء من ابن سينا والرازي وابن الهيثم ؟؟
فإذا كان ديكارت وبيكون علمانيين ،، فبماذا
ننعت ابن سينا والرازي وابن الهيثم الذين عاشوا في عز قوة الدولة الاسلامية و نهل علمانيو اوروبا علومهم منهم ؟؟
لا يوجد أي تناقض بين الدين والعلم
في
العلم موجود قبل علماء اوروبا بالاف السنين فقاموا بتطويره ليس إلا ولم يبدأ عصر العلم بدءا من أيام ديكارت 1500 للميلاد
ناهيك عن أن اليابان وكويا الجنوبية وتايوان بقيت دولآ شبه دينية تقدس دينها البوذي وتحترمه ورغم ذلك تقدمت تقنيآ وأصبحت في مصاف ارقى المجتمعات الصناعية فلو كان هناك تناقض بين الدين والعلم لبقيت هذه الدول متخلفة
وأخيرآ نأتي بمثال إيران التي تحكمها سلطة
دينية وتتقدم علميا وتقنيا خطوات عملاقة الى الامام ، فاين هو تناقض العلم مع الدين ؟!!!
: عالمنا يعيش مرحلة إنتقال بين مرحلتين تاريخيتين بدأت من 1500 حتى الآن ،، لم تحسن اوروبا استغلالها ابهرها واعماها ذهب وثروات العالم الجديد فحاولت ابتلاع العالم بدلا من ان تطور فكر مفكريها طورت الاسلحة التي توهمت انها بها ستبتلع العالم واذ بها تغرق في اول الطريق بمستنقع حربين عالميتين ضروستين ،، اودتا بحياة 70 ،مليون من البشر فعقدت هدنة 1945 ثم تابعتها بحرب باردة بسلسلة حروب بالعالم الثالث قتلت قتلت وشوهت عشرات الملايين من البشر
وها انها انتهت الى قناعة لا غالب ولا مغلوب أمنيا مع بقاء كافة العناصر الاخرى مازومة ، ولذلك نقلت معركة أزمتها الى عالمنا الثالث ،،
انها مرحلة تأذن
أ.صبري حيدر
خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء