pregnancy

اكوزو أوكاموتو





اكوزو أوكاموتو

الثائر الياباني اكوزو أوكاموتو تم تجنيده في الجيش الأحمر الياباني عندما كان عمره 24 عاما في 30 مايو 1972،وصل مع مجموعة إلى مطار اللد الإسرائيلي في تل ابيب قاموا بعملية مشتركة بينهم وبين الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين نتج عنها قتل 26 شخصا وجرح 71 آخرين.
وأصبح هذا الهجوم معروفا باسم مذبحة مطار اللد حكم علية بالإعدام وفي 23 يوليو 1973 حكم على كوزو أوكاموتو بالسجن مدى الحياة في إسرائيل.

وقد قامت الجبهة الشعبية وعناصر الجيش الأحمر الياباني بخطف طائرة يابانية تابعة للخطوط الجوية وطالبوا بالإفراج عن أوكاموتو في مقابل الإفراج عن الرهائن على متن الطائرة. وأطلق سراح أوكاموتو في عام 1985 بعد 13 عاما.

من أقواله  "إذا مت سأتحول إلى نجم في السماء "

 ((سنة 1972 كان عمر كوزو24 عاماً، شاباً ثائراً ممتلئاً بالثورة والعنفوان، بكامل صحته الجسدية والعقلية. أما الآن فكوزو عمره70 عاماً، لحق به دمار في صحته الجسدية والعقلية، ويحتاج إلى من يرعاه ويهتم بأموره، ما يفصح ليس فقط عن الحقيقة السافرة للعدو الصهيوني وسجونه البغيضة ، بل عن حقيقية أخرى بسيطة ومريرة في آن: إن من يختار عليه أن يتحمل تبعة اختياره، ومن يسير في درب الثورة عليه أن يتحمل النتائج ودفع الثمن، في صحته وحياته ومستقبله، عليه أن يكون جاهزاً لكافة الاحتمالات، بما فيه احتمال تدمير جسده مقابل احتفاظه بشرف المعنى والموقف، وأن ينطبق عليه ما قاله أرنست همنغواي في (الشيخ والبحر):
" الإنسان يمكن أن يحطَّم، لكنه لا يهزم"
لا يجوز أن يحمِّل أحدنا الله والناس والوطن (جْميلة) إذا ناضل وضحّى، والإنسان عليه أن يتقبل نتائج ما يؤمن به ونتائج مواقفه واختياراته هذا صحيح. وإذا كنت قد تحدثت عن نفسي قبل قليل، فليس ذلك فقط بفعل الذاكرة وتداعياتها وانتمائي إلى فئة الأسرى، بل لأنني أريد القول بأن التضحية أشكال ومستويات ودرجات، وأنا أقيس نفسي بمن عانى وضحّى أكثر مني. ونحن الأسرى، السابقين والحاليين، نعرف أن من بيننا من عانى وضحّى إلى درجة فقدان البصر، إلى درجة المرض النفسي والجنون الفعلي (لا الجنون الإبداعي!)، وهناك من أضاء إلى درجة الاشتعال حتى الاحتراق الكامل، إلى درجة الاستشهاد.
في السجن، لم أكن أخشى سوى شيء واحد: الجنون، أن أفقد عقلي. ففي هذه الحياة الممتلئة بالمباهج والمفعمة بالقسوة، بالكاد ينجح من له عقل، فما بالكم إذا فقد الإنسان عقله. الحمد لله، خرجت من السجن وأنا بعقل سليم في جسم غير سليم!
أما زميلنا ورفيقنا كوزو، فهو من الذين خرجوا من السجن، وهم (رغماً عنهم) محطمون جسدياً وعقلياً، وإن كانوا، من بين الحطام، يُظهرون ابتسامة، ويَرفعون شارة نصر   ))



عدة مصادر


شكرا لتعليقك