قماش البروكار
يُعتبر قماش البروكار الدمشقي أشهر وأفخر أنواع
الأقمشة والمنسوجات في العالم ويُصنَع القماش من خيوط الذهب والفضة والحرير
الطبيعي ، وتنفرد به مدينة دمشق منذ القِدَم وله حرفية وصُنّاعه المتخصصين
والمشهورين، ويقترن البروكار عالمياً باسم دمشق.
ولا تزال صناعة البروكار قائمة ومزدهرة في دمشق، وكان يُطلَب قماش البروكار من قبل الملوك والملكات والحكّام والمشاهير، وقد صُنع ثوب زفاف ملكة بريطانيا العظمى وإيرلندا "فيكتوريا" (1837-1901م)، وثوب زفاف ملكة بريطانيا "اليزابيث" (1558-1603م)، وأيضاً ثياب ملكة فرنسا "ماري انطوانيت" (1755-1793م) من قماش البروكار الدمشقي الشهير.وفي عام 1947م أهدى الرئيس شكري القوتلي للملكة "أليزابيت الثانية" (2/61953/-.....) أثناء زفافها 200متراً من البروكار الدمشقي صنعها الياس مزنر صاحب العمل الوحيد في سورية الذي لايزال يصنع البروكار من الحرير الممزوج بخيوط الذهب..
وبالإضافة لشهرة مدينة دمشق بصناعة البروكار، كذلك اشتهرت مدينة حلب بذلك منذ ثلاثة قرون .
وللبروكار أنواع تختلف باختلاف العناصر المستعملة مع الحرير فمنها ما هو عادي إلا أنه ملوّن وتختلف الألوان حسب الأذواق، وبالتالي حسب الطلب، وهذا الطلب يختلف من دولة لأخرى، لأنّ لكل أهل دولة لوناً محبّباً إليهم، فمثلاً الألمان يحبّون الأزرق البروسي، والسويديون يحبّون الزهر الفاتح - الكريم - والأمريكان يفضّلون الألوان الرمادية، أما العرب فيفضّلون الألوان المزركشة.
ومن البروكار ما هو مقصّب بخيوط ذهبية أو فضية، ودور هذه الخيوط في النسيج ينحصر في الرسوم والأشكال التزيينية ، وتشكّل الألوان المختلفة رسوماً عديدة منها بعض الصور الآدمية، والراقصات، ومنها نباتي، أو حيواني، كالفيل والغزلان والطيور ويكون هذا النوع مختلط المواضيع حيث لا نستطيع تمييز الموضوع إلّا بجهد، ومنها ما هو مُبسّط المواضيع فيه نقوش عامّة والموضوع الرئيسي واضح.
أما كيفية تنفيذ الرسم على البروكار، فعملية معقّدة ترتكز على أعمال دقيقة، فيُرسم الشكل أو الطير أو العرق على ورق ميليمتري على أن لا يتجاوز عرضه 5سم في حالة نسجه على نول الـ400 سنّارة، حيث يتكرّر الشكل كل 5سم، أو أن يكون عرض هذا الشكل كل 20سم، ويطبّقون هذا الرسم على ألواح كرتونية تكون على أعلى النول، وهذا ما يُسمّى الجاكار، وهي متحركّة بصورة أنّ حركتها مرتبطة بسنانير، والمهم هو معرفة عدد الثقوب التي تشغل السنتيمتر مربع، فعندما يدير النول النسيج فإن المكّوك الخاص بالخيوط العادية يمر كالمعتاد بين الطبقات على اختلاف أنواعها، أما المكّوك الخاص بالخيوط الذهبية، فإن مروره يرفع سنّارات لعدد الثقوب، وهكذا حتى يتم الشكل ثم يتكرر العمل كلّما تكرر الشكل وقد كانوا يرسمون هذه الرسوم بسنّارات خاصّة يغلونها بوسائل يدوية...
منقول


خارج الموضوع تحويل الاكوادإخفاء الابتساماتإخفاء